تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٩٢ - سورة النساء
و يؤذيني؟ فقال أ رأيت ان كاشفته انتصفت منه؟[١] فقلت بلى اربى عليه، فقال ان ذا ممن يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله، فاذا راى نعمة على أحد فكان له أهل جعل بلاؤه عليهم، و ان لم يكن أهل جعله على خادمه، فان لم يكن له خادم اسهر ليله و أغاظ نهاره
[٢] و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٣٠٧- في مجمع البيان و اختلف في معنى الناس هنا الى قوله و ثانيها
ان المراد بالناس النبي صلى الله عليه و آله عن ابى جعفر عليه السلام
، و المراد بالفضل فيه النبوة و في آله الامامة.
٣٠٨- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) في خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام ان أهل الكتاب و الحكمة و الايمان آل إبراهيم بينه الله لهم فحسدوا، فأنزل الله جل ذكره «أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً فنحن آل إبراهيم فقد حسدنا كما حسد آباؤنا.
٣٠٩- في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام في وصف الامامة و الامام قال عليه السلام: ان الأنبياء و الائمة يوفقهم الله و يؤتيهم من مخزون علمه و حكمه ما لا يؤتيه غيرهم، فيكون علمهم فوق كل علم أهل زمانهم، في قوله عز و جل: «أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ» و قال عز و جل لنبيه: «وَ كانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً» و قال عز و جل في الائمة من أهل بيته و عترته و ذريته: «أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً».
٣١٠- و في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة و الامة حديث طويل و فيه فقال المأمون: هل فضل الله العترة على سائر الناس؟ فقال ابو الحسن عليه السلام ان الله تعالى؟ أبان فضل العترة على ساير الناس في محكم كتابه، فقال له المأمون
[١] اى ان ظهرت لعداواة له استوفيت منه حقك و عدلت في اخذه.