تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٣٩ - سورة النساء
٣٦- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن نوح بن شعيب و محمد بن الحسن قال: سأل ابن أبى العوجاء هشام بن الحكم فقال له: أ ليس الله حكيما؟ قال: بلى هو أحكم الحاكمين، قال فأخبرنى عن قول الله عز و جل: «فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً» أليس هذا فرض؟ قال بلى، قال فأخبرنى عن قوله عز و جل «وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ» اى حكيم يتكلم بهذا؟ فلم يكن عنده جواب فرحل الى المدينة الى أبى عبد الله عليه السلام، فقال له يا هشام في غير وقت حج و لا عمرة، قال نعم جعلت فداك لأمر أهمنى، ان ابن ابى العوجاء سألنى عن مسئلة لم يكن عندي فيها شيء قال و ما هي؟
قال فأخبره بالقصة، فقال له أبو عبد الله عليه السلام اما قوله عز و جل. «فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً» يعنى في النفقة، و اما قوله. «وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ» يعنى في المودة، فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب قال. و الله ما هذا من عندك.
٣٧- عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابنا عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ليس الغيرة الا للرجال، فاما النساء فانما ذلك منهن حسد و الغيرة للرجال و لذلك حرم على النساء الا زوجها و أحل للرجال أربعا، فان الله أكرم من أن يبتليهن بالغيرة و يحل للرجل معها ثلاثا.
٣٨- عنه عن محمد بن على عن محمد بن الفضيل عن سعد الجلاب عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ان الله عز و جل لم يجعل الغيرة للنساء، و انما تغار المنكرات منهن، فاما المؤمنات فلا، انما جعل الله الغيرة للرجال لأنه أهل للرجال أربعا و ما ملكت يمينه و لم يجعل للمراة الا زوجها فاذا أرادت معه غيره كانت عند الله زانية قال. و رواه القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبى بكر الحضرمي عن أبى عبد الله عليه السلام، الا انه قال فان بغت معه.
٣٩- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين و احمد بن محمد عن على بن الحكم