تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٢ - سورة البقرة
شيء، و أنتم تعلمون انها لا تقدر على شيء من هذه النعم الجليلة التي أنعمها عليكم ربكم تبارك و تعالى.
٥٣- في كتاب علل الشرائع باسناده الى مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام قال كان على عليه السلام يقوم في المطر أول مطر يمطر حتى يبتل رأسه و لحيته و ثيابه، فيقال له: يا أمير المؤمنين الكن الكن[١] فيقول: ان هذا ماء قريب العهد بالعرش ثم إنشاء يحدث فقال: ان تحت العرش بحرا فيه ما ينبت به أرزاق الحيوانات، فاذا أراد الله عز و جل ان ينبت ما يشاء لهم رحمة منه اوحى الله عز و جل فمطر منه ما شاء من سماء الى سماء، حتى يصير الى سماء الدنيا، فيلقيه الى السحاب، و السحاب بمنزلة الغربال، ثم يوحى الله عز و جل الى السحاب اطحنيه و أذيبه ذوبان الملح في الماء، ثم انطلقي به الى موضع كذا عباب أو غير عباب[٢] فتقطر عليهم على النحو الذي يأمره الله فليس من قطرة تقطر الا و معها ملك يضعها موضعها، و لم تنزل من السماء قطرة من مطر الا بقدر معدود و وزن معلوم، الا ما كان يوم الطوفان على عهد، نوح فانه نزل منها منهمر[٣] بلا عدد و لا وزن
٥٤- في نهج البلاغة فسبحان من أمسكها بعد موجان مياهها، و أجمدها بعد رطوبة أكنافها، فجعلها لخلقه مهادا، و بسطها لهم فراشا فوق بحر لجي[٤] راكد لا يجرى، و قائم لا يسرى. تكر كره الرياح العواصف[٥] و تمخضه الغمام الذوارف[٦] إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى.
[١] كن الشيء كنا و كنونا ستره في كنه و غطاه و صانه من الشمس.