تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٨٣ - سورة آل عمران
كيف نزلت فقال: «كُنْتُمْ[١] خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ» الا ترى مدح الله لهم «تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ»؟.
٣٢٨- في تفسير العياشي ابو بصير عنه قال: قال: انما أنزلت هذه الاية على محمد صلى الله عليه و آله و سلم فيه و في الأوصياء خاصة، فقال: كنتم خير أئمة «أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» هكذا و الله نزل بها جبرئيل و ما عنى بها الا محمد و أوصياءه صلوات الله عليهم.
٣٢٩- عن أبى عمر و الزبيري عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله: «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» قال: يعنى الامة التي وجبت لها دعوة إبراهيم عليه السلام، فهم الامة التي بعث الله فيها و منها، و إليها، و هم الامة الوسطى، و هم خير امة أخرجت للناس.
٣٣٠- عن يونس بن عبد الرحمن عن عدة من أصحابنا رفعوه الى ابى عبد الله عليه السلام في قوله: إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ قال الحبل من الله كتاب الله و الحبل من الناس هو على بن أبى طالب عليه السلام.
٣٣١- في أصول الكافي يونس عن ابن سنان عن اسحق بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام و تلا هذه الاية ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ قال: و الله ما قتلوهم بأيديهم و لا ضربوهم بأسيافهم و لكنهم سمعوا أحاديثهم فأذاعوها، فأخذوا عليها فقتلوا فصار قتلا و اعتداء و معصية.
قال عز من قائل مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ.
٣٣٢- في كتاب الخصال عن سالم عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لا حسد في اثنين رجل آتاه الله ما لا فهو ينفق منه آناء الليل و أطراف النهار، و رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم آناء الليل و آناء النهار.
قال عز من قائل: وَ ما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ.
[١] و في بعض النسخ« أنتم» و كذا في الحديث الآتي عن تفسير العياشي.