تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٥٥ - سورة آل عمران
أَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا قال: يتقربون الى الناس بأنهم مسلمون، فيأخذون منهم و يخونونهم، و ما هم بمسلمين على الحقيقة.
١٩٣- في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده الى أبى وائل عن ابى عبد الله عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال من حلف على يمين يقتطع بها مال أخيه لقى الله عز و جل و هو عليه غضبان، فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه: «إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا» قال: فبرز الأشعث بن قيس فقال في نزلت، خاصمت الى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقضى على باليمين.
١٩٤- و باسناده الى علقمة بن وائل عن أبيه قال: اختصم رجل من حضرموت امرء القيس الى رسول الله صلى الله عليه و آله في ارض فقال: ان هذا ابتز[١] على ارضى في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: أ لك بينة؟ فقال: لا قال فيمنه قال: يذهب و الله بأرضى، فقال: ان ذهب بأرضك كان ممن لا ينظر الله اليه يوم القيامة و لا يزكيه و له عذاب اليم.
١٩٥- في عيون الاخبار عن الرضا عليه السلام حديث طويل في تعداد الكبائر و بيانها من كتاب الله و فيه يقول الصادق عليه السلام: و اليمين الغموس[٢] لان الله تعالى يقول:
«إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ».
١٩٦- و فيه عن الرضا عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي، و على من قاتلهم، و على المعين و على من سبهم، «أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ».
١٩٧- في كتاب التوحيد حديث طويل عن أمير المؤمنين عليه السلام يقول فيه و قد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات: و اما قوله: «وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ» يخبر انه لا يصيبهم بخير، و قد تقول العرب و الله ما ينظر إلينا فلان، و انما يعنون بذلك انه لا يصيبنا منه بخير، فذلك النظر هاهنا من الله تبارك و تعالى الى خلقه فنظره إليهم رحمة لهم.
[١] ابتزه: استلبه.