تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٩٤ - سورة البقرة
الصدقات و لا يقبل منها الا الطيب، و يربيها لصاحبها كما يربى أحدكم مهره أو فصيله[١] حتى ان اللقمة لتصير مثل أحد.
١١٧٣- في تفسير العياشي عن سالم بن أبى حفصة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الله يقول: ليس من شيء الا وكلت به من يقبضه غيري الا الصدقة: فانى أتلقفها بيدي تلقفا[٢] حتى ان الرجل و المرأة يتصدق بالتمرة و بشق تمرة فأربيها له كما يربى الرجل فلوه[٣] و فصيله فيلقى[٤] في يوم القيامة و هو مثل أحد و أعظم من أحد.
١١٧٤- عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال الله تعالى: انا خالق كل شيء وكلت بالأشياء غيري الا الصدقة،
و ذكر نحو ما سبق.
١١٨٥- عن على بن جعفر عن أخيه موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله انه ليس شيء الا و قد وكل به ملك غير الصدقة، فان الله يأخذ بيده و يربيه كما يربى أحدكم ولده حتى تلقاه يوم القيامة و هي مثل أحد.
١١٧٦- في تفسير على بن إبراهيم قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فانه كان سبب نزولها انه لما انزل الله «الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ» فقام خالد بن الوليد الى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا رسول الله ربا ابى في ثقيف و قد أوصاني عند موته بأخذه، فأنزل الله تبارك و تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ «قال: من أخذ الربا وجب عليه القتل، و كل من اربى وجب عليه القتل.
١١٧٧- و أخبرني ابى عن ابن ابى عمير عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال
[١] المهر- بالضم-: ولد الفرس و قبل أول ما ينتج منه و من غيره. و الفصيل: ولد الناقة إذ فصل عن امه.