تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٦٢ - سورة البقرة
قال. السموات و الأرض و ما فيهما من مخلوق في جوف الكرسي و له أربعة أملاك يحملونه بإذن الله، فاما ملك منهم ففي صورة الآدميين. و هي أكرم الصور على الله، و هو يدعو الله و يتضرع اليه و يطلب الشفاعة و الرزق لبني آدم، و الملك الثاني في صورة الثور و هو سيد البهائم و هو يطلب الى الله و يتضرع اليه و يطلب الشفاعة و الرزق لجميع البهائم، و الملك الثالث في صورة النسر و هو سيد الطير و هو يطلب الى الله تبارك و تعالى و يتضرع اليه و يطلب الشفاعة و الرزق لجميع الطير، و الملك الرابع في صورة الأسد و هو سيد السباع و هو يرغب الى الله و يتضرع اليه و يطلب الشفاعة و الرزق لجميع السباع و لم يكن في هذه الصور أحسن من الثور و الا أشد انتصابا منه حتى اتخذ الملاء من بنى إسرائيل العجل فلما عكفوا عليه و عبدوه من دون الله خفض الملك الذي في صورة الثور رأسه استحياء من الله ان عبد من دون الله شيء يشبه و تخوف[١] أن ينزل به العذاب.
١٠٤٨- في عيون الاخبار باسناده الى محمد بن سنان قال: سالت أبا الحسن الرضا عليه السلام، هل كان الله عارفا بنفسه قبل ان يخلق الخلق، قال، نعم، قلت، يراها و يسمعها؟ قال ما كان محتاجا الى ذلك لأنه لم يكن يسألها و لا يطلب منها هو نفسه، و نفسه هو، قدرته نافذة، فليس يحتاج الى ان يسمى نفسه و لكنه اختار لنفسه أسماء لغيره يدعوه بها، لأنه إذا لم يدع باسمه لم يعرف فأول ما اختاره لنفسه «العلى العظيم» لأنه أعلى الأشياء كلها فمعناه الله و اسمه العلى العظيم، هو أول أسمائه لأنه [علا] على كل شيء و في أصول الكافي مثله.
١٠٤٩- في روضة الكافي محمد بن خالد عن حمزة بن عبيد عن اسمعيل بن عباد عن أبى عبد الله عليه السلام: «وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ» و آخرها «وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ و الحمد لله رب العالمين»
و آيتين بعدها.
١٠٥٠- في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله في حديث طويل: الأمور ثلثة: امر تبين لك رشده فاتبعه و امر تبين لك غيه فاجتنبه، و امر
[١] في بعض النسخ« تخوفا».