تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٤٢ - سورة البقرة
أحسوا بالطاعون خرجوا جميعا و تنحوا عن الطاعون حذر الموت، فساروا في البلاد ما شاء الله ثم انهم مروا بمدينة خربة قد خلا أهلها عنها و أفناهم الطاعون، فنزلوا بها فلما حطوا رحالهم و اطمأنوا قال لهم الله عز و جل: موتوا جميعا، فماتوا من ساعتهم و صاروا رميما تلوح[١] و كانوا[٢] على طريق المارة فكنستهم المارة فنحوهم و جمعوهم في موضع، فمر بهم نبي من أنبياء بنى إسرائيل يقال له حز قيل فلما رأى تلك العظام بكى و استعبر، و قال: يا رب لو شئت لا حييتهم الساعة كما أمتهم فعمروا بلادك و ولدوا عبادك، و عبدوك مع من يعبدك من خلقك، فأوحى الله تعالى اليه أ فتحب ذلك؟ قال:
نعم يا رب، فأحياهم الله فأوحى الله[٣] ان قل كذا و كذا، فقال الذي أمره الله عز و جل أن يقوله فقال ابو عبد الله عليه السلام: و هو الاسم الأعظم فلما قال حز قيل ذلك الكلام نظر الى عظام يطير بعضها الى بعض فعادوا احياء ينظر بعضهم الى بعض يسبحون الله عن ذكره و يكبرونه و يهللونه، فقال حزقيل عند ذلك: اشهد ان الله على كل شيء قدير، قال عمر بن يزيد:
فقال ابو عبد الله عليه السلام: فيهم نزلت هذه الاية.
٩٦٢- في مجمع البيان و سأل زرارة بن أعين أبا جعفر عليه السلام عن هؤلاء القوم الذين قال لهم الله: مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ؟ فقال: أحياهم حتى نظر الناس إليهم ثم أماتهم أم ردهم الى الدنيا حتى سكنوا الدور و أكلوا الطعام؟ قال: لا بل ردهم الله حتى سكنوا الدور و أكلوا الطعام و نكحوا النساء و مكثوا بذلك ما شاء الله، ثم ماتوا بآجالهم.
٩٦٣- في غوالي اللئالى عن الصادق عليه السلام حديث طويل يذكر فيه نيروز الفرس و فيه ثم ان نبيا من أنبياء بنى إسرائيل سأل ربه ان يحيى القوم الذين خرجوا من ديارهم و هم ألوف حذر الموت فأماتهم، فأوحى اليه ان صب الماء في مضاجعهم فصب عليهم الماء في هذا اليوم فعاشوا و هم ثلثون ألفا فصار صب الماء في اليوم النيروز سنة ماضية
[١] اى تظهر للناس عظامهم المندرسة من غير جلد و لحم.