تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٩٨ - سورة البقرة
مثل ذلك فقال: ايها الناس ليس موضع أخفاف ناقتي بالموقف و لكن هذا كله- و أومى بيده الى الموقف- فتفرق الناس و فعل مثل ذلك بالمزدلفة، فوقف الناس حتى وقع قرص الشمس ثم أفاض و أمر الناس بالدعة[١] حتى انتهى الى المزدلفة و هي المشعر الحرام.
٧٢٠- على بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار قال، قال أبو عبد الله عليه السلام: ان المشركين كانوا يفيضون من قبل ان تغيب الشمس، فخالفهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فأفاض بعد غروب الشمس قال: و قال أبو عبد الله عليه السلام إذا غربت الشمس فأفض مع الناس، و عليك السكينة و الوقار و افض بالاستغفار فان الله عز و جل يقول: «ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ»
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٧٢١- أبو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار: عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله سبحانه و تعالى: «وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ» قال: هي أيام التشريق. كانوا إذا قاموا بمنى بعد النحر تفاخروا فقال الرجل منهم: كان أبى يفعل كذا و كذا فقال الله تعالى: فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كذكركم آبائكم أو أشد ذكرا قال و التكبير الله أكبر الله أكبر لا اله الا الله و الله أكبر و لله الحمد الله أكبر على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الانعام.
٧٢٢- في مجمع البيان «كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ» معناه ما
روى عن ابى جعفر الباقر عليه السلام انهم كانوا إذا فرغوا من الحج يجتمعون هناك و يعدون مفاخر آبائهم و مآثرهم و يذكرون أيامهم القديمة، و أياديهم الجسيمة فأمرهم الله سبحانه أن يذكروه مكان ذكرهم آبائهم في هذا الموضع «أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً» أو يزيدوا على ذلك بأن يذكروا نعم الله سبحانه و يعدوا آلاءه و يشكروا نعمائه لان آبائهم و ان كانت لهم عليهم إياد و نعم، فنعم الله سبحانه عليهم أعظم، و أياديه عندهم أفخم و لأنه سبحانه المنعم بتلك المآثر و المفاخر على آبائهم و عليهم
٧٢٣- في تفسير على بن إبراهيم «فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً» قال
[١] اى الوقار و السكينة.