تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٧٤ - سورة البقرة
فعلت إنشاء الله[١] فكتب بخطه عليه السلام و قرأته، الفجر يرحمك الله هو الخيط الأبيض المعترض ليس هو الأبيض صعداء[٢] فلا تصل في سفر و لا حضر حتى تتبينه، فان الله تبارك و تعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا، فقال: «وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ» فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الاكل و الشرب في الصوم و كذلك هو الذي يوجب به الصلوة.
٦٠٣- محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رجلين قاما فنظرا الى الفجر فقال أحدهما: هو ذا و قال الاخر ما ارى شيئا؟ قال: فيأكل الذي لم يستبن له الفجر، و قد حرم على الذي زعم انه رأى الفجر، ان الله عز و جل يقول: وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ».
٦٠٤- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس فظنوا انه ليل فأفطروا ثم ان السحاب انجلى فاذا الشمس؟ فقال: على الذي أفطر صيام ذلك اليوم، ان الله عز و جل يقول: «ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ» فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه لأنه أكل متعمدا.
٦٠٥- على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس عن أبى بصير و سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس، فرأوا انه الليل، فأفطر بعضهم ثم ان السحاب انجلى فاذا الشمس، قال: على الذي أفطر صيام ذلك اليوم، ان الله عز و جل يقول: «ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ» فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه لأنه أكل متعمدا.
[١] قوله« فعلت» متعلق بقوله« فان رأيت» قاله الفيض( ره) في الوافي.