تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٦٠ - سورة البقرة
فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ».
٥٣٤- عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن على بن مهزيار قال: كتب أبو جعفر عليه السلام الى جعفر و موسى و فيما أمرتكما به من الاشهاد بكذا و كذا نجاة لكما في آخرتكما، و انفاذا لما أوصى به أبواكما و برا منكما، و احذرا أن لا تكونا بدلتما وصيتهما، و لا غيرتماها عن حالها و قد خرجا من ذلك، رضى الله عنهما و صار ذلك في رقابكما، و قد قال الله تبارك و تعالى في كتابه في الوصية: «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ».
٥٣٥- عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الوليد عن يونس بن يعقوب ان رجلا كان بهمدان ذكر ان أباه مات و كان لا يعرف هذا الأمر، فاوصى بوصية عند الموت، و اوصى ان يعطى شيء في سبيل الله فسئل عنه ابو عبد الله عليه السلام كيف يفعل به؟ فأخبرناه انه كان لا يعرف هذا الأمر، فقال: لو ان رجلا اوصى الى ان أضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهما، ان الله عز و جل يقول: «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ» فانظروا الى من يخرج الى هذا الوجه يعنى الثغور فابعثوا به اليه.
٥٣٦- عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن حجاج الخشاب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن امرأة أوصت الى بمال ان يجعل في سبيل الله، فقيل لها: يحج به؟ فقالت: اجعله في سبيل الله، فقالوا لها نعطيه آل محمد؟ قالت: اجعله في سبيل الله، فقال ابو عبد الله عليه السلام: اجعله في سبيل الله كما أمرت، قلت مرني كيف اجعله؟ قال اجعله كما أمرت ان الله تبارك و تعالى يقول «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» أ رايتك لو امرتك ان تعطيه يهوديا كنت تعطيه نصرانيا؟ قال فمكثت بعد ذلك ثلث سنين ثم دخلت عليه فقلت له مثل الذي قلت له أول مرة، فسكت هنيئة ثم قال: هاتها، قلت: من أعطيها؟ قال:
عيسى شلقان.
[١]
[١] قال الفيض( ره) في الوافي: سبيل اللّه عند العامة الجهاد و لما لم يكن جهادهم-- مشروعا جاز العدول عنه الى فقراء الشيعة و شلقان: لقب عيسى بن ابى منصور كان خيرا فاضلا« انتهى» و في رجال الكشي انه كان من وكلائه( ع)