تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٣٨ - سورة البقرة
و بين انهم يعلمون خلاف ما يقولون.
٤٢١- في أصول الكافي عن احمد بن محمد بن خالد عن أبيه رفعه عن محمد ابن داود الغنوي عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل ذكرته بتمامه في الواقعة، و فيه يقول (ع): فاما أصحاب المشئمة فهم اليهود و النصارى، يقول الله عز و جل «الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ» يعرفون محمدا و الولاية في التوراة و الإنجيل، كما يعرفون أبنائهم في منازلهم، «وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ، الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ» انك الرسول إليهم «فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ».
٤٢٢- في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن ابى عمير عن حماد عن حريز عن أبى عبد الله عليه السلام قال: نزلت هذه الاية في اليهود و النصارى يقول الله تبارك و تعالى «الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ» يعنى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم «كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ» لان الله عز و جل قد انزل عليهم في التوراة و الإنجيل و الزبور صفة محمد صلى الله عليه و آله و سلم و صفة أصحابه و مبعثه و مهاجرته، و هو قوله تعالى: «مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ» فهذه صفة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في التوراة و الإنجيل و صفة أصحابه، فلما بعثه الله عز و جل عرفه أهل الكتاب كما قال جل جلاله: « (فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ».
٤٢٣- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى سهل بن زياد عن عبد العظيم بن عبد الحسنى قال: قلت لمحمد بن على بن موسى عليهما السلام: انى لأرجو ان تكون القائم من أهل بيت محمد صلى الله عليه و آله و سلم الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما فقال عليه السلام: يا أبا القاسم ما منا الا و هو قائم بأمر الله عز و جل و هاد الى دين الله، و لكن القائم الذي يطهر الله عز و جل به الأرض من أهل الكفر و الجحود، و يملأها عدلا و قسطا هو الذي تخفى على الناس ولادته، و يغيب عنهم شخصه، و يحرم عليهم تسميته، و هو سمى رسول الله و كنيه صلى الله عليه و آله و سلم و هو الذي تطوى له الأرض، و يذل له كل صعب يجتمع اليه أصحابه عدة أهل بدر ثلاثمائة و ثلثة