تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧٨١ - سورة الانعام
رَبِّكَ» يعنى بذلك العذاب في دار الدنيا كما عذب القرون الاولى، فهذا خبر يخبر به النبي صلى الله عليه و آله و سلم عنهم ثم قال: «يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً» يعنى من قبل أن تجيء هذه الاية، و هذه الاية طلوع الشمس من مغربها، و انما يكتفى اولو الألباب و الحجى و أولوا النهى أن يعلموا انه إذا انكشف الغطاء رأوا ما يوعدون.
٣٥٤- في تفسير العياشي عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبى جعفر و أبى عبد الله عليهما السلام في قوله: «يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها» قال: طلوع الشمس من المغرب، و خروج الدابة، و الدجال و الرجل يكون مصرا و لم يعمل عمل الايمان ثم تجيء الآيات فلا ينفعه ايمانه.
٣٥٥- عن عمرو بن شمر عن أحدهما عليهما السلام في قوله: أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قال: المؤمن حالت المعاصي بينه و بين ايمانه لكثرة ذنوبه و قله حسناته فلم يكسب في ايمانه خيرا.
٣٥٦- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة حدثنا أبى (ره) قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبى الخطاب عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن أبى عبد الله عليه السلام قال، في قول الله عز و جل. «يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ» فقال: الآيات هم الائمة عليهم السلام و الاية المنتظر القائم عليه السلامفيومئذ «لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ» قيامه بالسيف و ان آمنت بمن تقدمه من آبائه عليهم السلام.
٣٥٧- و باسناده الى على بن أبى حمزة عن أبى بصير قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام، في قول الله عز و جل. «يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً» يعنى خروج القائم المنتظر منا.
٣٥٨- و باسناده الى النزال بن سترة عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يذكر فيه خروج الدجال و قاتله و في آخره يقول: خرج دابة من الأرض[١] من عند الصفا معها
[١] و قد ذكرناه في ذيل الحديث الماضي المنقول عن تفسير العياشي في ذلك الكتاب- كلاما في معنى دابة الأرض و ما ورد فيها من الأحاديث عن المعصومين( ع) فراجع ان شئت ج ١: ٣٨٤- ٣٨٥ من كتاب تفسير العياشي.