تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧٧٠ - سورة الانعام
الضغث تناوله من المكان بعد المكان تعطى المسكين.
٣٠٠- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن معاوية بن شريح قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: في الزرع حقان حق يؤخذ به و حق تعطيه، قلت: و ما الذي أوخذ به و ما الذي أعطيه؟ قال: اما الذي تؤخذ به فالعشر و نصف العشر و اما الذي تعطيه فقول الله عز و جل: «وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ» يعنى من حصدك الشيء بعد الشيء، و لا أعلمه الا قال الضغث ثم الضغث حتى يفرغ.
٣٠١- على بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة و محمد بن مسلم و أبى بصير عن ابى جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل «وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ» فقالوا جميعا قال ابو جعفر عليه السلام هذا من الصدقة تعطى المسكين القبضة بعد القبضة و من الجذاذ الحفنة بعد الحفنة[١] حتى يفرغ و يعطى الحارث أجرا معلوما فيترك من النخل معا فارة و أم جعرور و يترك للحارسين يكون في الحائط العذق[٢] و العذقان و الثلاثة لحفظه إياه.
٣٠٢- عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن الحسن بن على الوشاء عن عبد الله بن مسكان عن ابى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام قال لا تصرم بالليل و لا تحصد بالليل و لا تضح بالليل و لا تبذر بالليل فانك ان تفعل لم يأتك القانع و المعتر. فقلت و ما القانع و المعتر قال القانع الذي يقنع بما أعطيته، و المعتر الذي يمر بك فيسألك و ان حصدت بالليل لم يأتك بالسؤال و هو قول الله عز و جل: «وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ» عند الحصاد يعنى القبضة بعد القبضة إذا حصدته فاذا خرج فالحفنة بعد الحفنة و كذلك عند الصرام و كذلك البذر لا تبذر بالليل لأنك تعطى في البذر كما تعطى في الحصاد.
٣٠٣- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن على عن أبان عن أبى مريم عن ابى عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: «وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ» قال:
[١] الجذاذ: ما تكسر من الشيء، و الحفنة: ملؤ الكف.