تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧٦٦ - سورة الانعام
عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال: ان الله تبارك و تعالى إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة من نور، و فتح مسامع قلبه، و وكل به ملكا يسدده، و إذا أراد بعبد سوءا نكت في قلبه نكتة سوداء و سد مسامع قلبه، و وكل به شيطانا يضله، ثم تلا هذه الاية: «فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ» و في الكافي مثله سواء.
٢٧٩- في تفسير العياشي عن أبى بصير عن أبى جهينة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ان القلب ينقلب من موضعه الى حنجرته ما لم يصب الحق، فاذا أصاب الحق قر ثم ضم أصابعه ثم قرأ هذه الاية: «فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً».
٢٨٠- قال: و قال أبو عبد الله عليه السلام لموسى بن أشيم: أ تدري ما الحرج؟
قال: قلت: لا، فقال: بيده و ضم أصابعه كالشيء المصمت الذي لا يدخل فيه شيء، و لا يخرج منه شيء.
٢٨١- في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن ابن فضال عن أبى جميلة عن محمد الحلبي عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ان القلب ليتجلجل في الجوف يطلب الحق فاذا أصابه اطمأن و قر ثم تلا أبو عبد الله عليه السلام هذه الاية: «فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ» الى قوله: «كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ».
٢٨٢- في روضة الكافي باسناده الى ابى عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه: و اعلموا أن الله إذا أراد بعبد خيرا شرح الله صدره للإسلام، فاذا أعطاه ذلك نطق لسانه بالحق و عقد قلبه عليه فعمل به، فاذا جمع الله له ذلك تم له إسلامه، و كان عند الله ان مات على ذلك الحال من المسلمين حقا، و إذا لم يرد الله بعبد خيرا و كله الى نفسه و كان صدره ضيقا حرجا، فان جرى على لسانه حق لم يعقد قلبه عليه، فاذا لم يعقد قلبه عليه لم يعطه الله العمل به، فاذا اجتمع ذلك عليه حتى يموت و هو على تلك الحال كان عند الله من المنافقين، و صار ما جرى على لسانه من الحق الذي لم يعطه الله ان