تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧٦٥ - سورة الانعام
وَ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ اى يعصون الله في السر.
٢٧٥- في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن عبد الحميد ابن أبى العلا عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ان الله عز و جل إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة من نور؛ فأضاء لها سمعه و قلبه حتى يكون احرص على ما في أيديكم منكم، و إذا أراد بعبد سوءا نكت في قلبه نكتة سوداء فأظلم لها سمعه و قلبه، ثم تلا هذه الاية:
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ.
٢٧٦- في كتاب الخصال حدثنا أبى (ره) قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن على بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن زرارة عن عبد الخالق بن عبد ربه عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: «وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً» فقال: قد يكون ضيقا و له منفذ يسمع منه و يبصر، و الحرج هو اللثام الذي لا منفذ له يسمع به و لا يبصر منه.
٢٧٧- في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار في التوحيد حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار رضى الله عنه قال: حدثنا على بن محمد بن قتيبة النيسابوري عن حمدان بن سليمان النيسابوري قال: سألت أبا الحسن على بن موسى الرضا عليه السلام عن قول الله عز و جل: «فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً» قال: من يرد الله أن يهديه بإيمانه في الدنيا الى جنته و دار كرامته في الاخرة يشرح صدره للتسليم لله و الثقة به و السكون الى ما وعده من ثوابه. حتى يطمئن اليه، و من يرد ان يضله عن جنته و دار كرامته في الاخرة لكفره به و عصيانه له في الدنيا يجعل صدره ضيقا حرجا حتى يشك في كفره و يضطرب من اعتقاده قلبه حتى يصير كأنما يصعد في السماء «كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ».
٢٧٨- في كتاب التوحيد حدثنا أبى رضى الله عنه قال: حدثنا على بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن محمد بن حمران عن سليمان بن خالد