تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧٣٨ - سورة الانعام
له و للناس و يدفعها الى ولده فيبيعونها، و كان على دار الأصنام: فقالت أم إبراهيم: لآزر لا عليك ان لم يشعر الملك به بقي لنا ولدنا، و ان شعر به كفيتك الاحتجاج عنه، و كان آزر كلما نظر الى إبراهيم أحبه حبا شديدا و كان يدفع اليه الأصنام ليبيعها كما يبيع اخوته فكان يعلق في أعناقها الخيوط و يجرها على الأرض، و يقول: من يشترى ما يضره و لا ينفعه و يغرقها في الماء و الحماة، و يقول لها: اشربي و تكلمي، فذكر اخوته ذلك لأبيه، فنهاه فلم ينته، فحبسه في منزله و لم يدعه يخرج، «وَ حاجَّهُ قَوْمُهُ فقال إبراهيم «أَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَ قَدْ هَدانِ» اى بين لي «وَ لا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ» ثم قال لهم: «وَ كَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَ لا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ» اى انا أحق بالأمن حيث أعبد الله أو أنتم الذين تعبدون الأصنام.
١٥٠- في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال في إبراهيم عليه السلام: إذا راى كوكبا قال: انما كان طالبا لربه و لم يبلغ كفرا و انه من فكر من الناس في مثل ذلك فانه بمنزلته.
١٥١- عن حجر قال: أرسل العلا بن سيابة يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن قول إبراهيم عليه السلام «هذا ربي» قال: انه من قال هذا اليوم فهو عندنا مشرك، قال: لم يكن من إبراهيم شرك، انما كان في طلب ربه و هو من غيره شرك.
١٥٢- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام يجيب لبعض الزنادقة و قد قال. واجده قد شهر هفوات أنبيائه بوصفه إبراهيم انه عبد كوكبا مرة، و مرة قمرا و مرة شمسا- و اما هفوات الأنبياء عليهم السلام و ما بينه الله في كتابه فان ذلك من أدل الدلالة على حكمة الله عز و جل الباهرة و قدرته القاهرة و عزته الظاهرة، لأنه علم ان إبراهيم الأنبياء عليهم السلام تكبر في صدور أممهم، و ان منهم من يتخذ بعضهم إلها كالذي كان من النصارى في ابن مريم، فذكرها دلالة على تخلفهم عن الكمال الذي تفرد به عز و جل.
١٥٣- في من لا يحضره الفقيه و روى بكر بن محمد عن أبى عبد الله عليه السلام