تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧٣٣ - سورة الانعام
المؤمنين، و بعظمته و نوره عاداه الجاهلون، و بعظمته و نوره ابتغى من في السماء و الأرض من جميع خلائقه اليه الوسيلة بالأعمال المختلفة و الأديان المشتبهة، فكل محمول يحمله الله بنوره و عظمته و قدرته لا يستطيع لنفسه ضرا و لا نفعا و لا موتا و لا حيوة و لا نشورا، فكل شيء محمول و الله تبارك و تعالى الممسك لهما ان تزولا، و المحيط بهما من شيء، و هو حيوة كل شيء و نور كل شيء، سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً. فالذين يحملون العرش هم العلماء الذين حملهم الله علمه، و ليس يخرج من هذه الاربعة شيء خلق الله في ملكوته، و هو الملكوت الذي أراه الله أصفياءه و أراه خليله صلى الله عليه، فقال: «وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ» و كيف يحمل حملة العرش الله و بحيوته حييت قلوبهم، و بنوره اهتدوا الى معرفته.
١٣٥- محمد بن يحيى عن احمد عن صفوان بن يحيى عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: من أطعم ثلثة نفر من المسلمين أطعمه الله من ثلث جنان في ملكوت السموات: الفردوس، و جنة عدن، و طوبى و شجرة[١] تخرج في جنة عدن غرسها ربنا بيده.
١٣٦- على بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: طوبى للمساكين بالصبر، و هم الذين يرون ملكوت السموات و الأرض.
١٣٧- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) حديث طويل عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم يقول فيه عليه السلام: يا أبا جهل أما علمت قصة إبراهيم الخليل عليه السلام لما رفع في الملكوت، و ذلك قول ربي: «وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ» قوى الله بصره لما رفعه دون السماء حتى أبصر الأرض و من عليها
[١] قال الفيض( ره) في الوافي عد طويى من الجنان لان فيه من أنواع الثمار، و قوله و شجرة عطف على ثلاث يعنى أطعمه اللّه من ثلاث جنان و من شجرة في إحداها، غرس- اللّه بيده.