تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧٢٥ - سورة الانعام
هو سوء الجوار عن أبى عبد الله عليه السلام.
١١٢-- و في تفسير الكلبي انه لما نزلت هذه الاية قام النبي صلى الله عليه و آله و سلم فتوضأ و أسبغ وضوءه ثم قام و صلى فأحسن صلوته ثم سأل الله سبحانه على ان لا يبعث على أمته عذابا من فوقهم و لا من تحت أرجلهم و لا يلبسهم شيعا و لا يذيق بعضهم بأس بعض فنزل جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد الله تعالى سمع مقالتك و انه قد أجارهم من خصلتين و لم يجرهم من خصلتين[١] أجارهم من ان يبعث عليهم عذابا من فوقهم أو من تحت أرجلهم و لم يجرهم من الخصلتين الأخيرتين فقال عليه السلام يا جبرئيل ما بقاء أمتي مع قتل بعضهم بعضا؟ فقام و عاد الى الدعاء، فنزل الاية. «الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا» الآيتين فقال. لا بد من فتنة تبتلى بها الامة بعد نبيها ليتعين الصادق و الكاذب. لان الوحي انقطع و بقي السيف و افتراق الكلمة الى يوم القيامة و في الخبر انه صلى الله عليه و آله و سلم قال: إذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها الى يوم القيامة.
١١٣- في أصول الكافي الحسين بن محمد عن على بن محمد بن سعيد عن محمد بن مسلم عن اسحق بن موسى قال: حدثني أخي و عمى عن أبى عبد الله (ع) قال ثلثة مجالس يمقتها الله و يرسل نقمته على أهلها فلا تقاعدوهم و لا تجالسوهم، مجلسا فيه من يصف لسانه كذبا في فتياه، و مجلسا ذكرا أعدائنا فيه جديد و ذكرنا فيه رث و مجلسا فيه من يصد عنا و أنت تعلم قال. ثم تلا ابو عبد الله عليه السلام ثلاث آيات من كتاب الله كأنما كن في فيه- أو قال كفه-: «وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ»، وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَ لا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَ هذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ.
١١٤- في تفسير العياشي عن ربعي بن عبد الله عمن ذكره عن أبى جعفر عليه السلام في قول الله: «وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا» قال: الكلام في الله و الجدال في القرآن «فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ» قال: منه القصاص [قال:
[١] أجاره من العذاب: أنقذه.