تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧١٦ - سورة الانعام
طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٧٣- في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن الحسن بن خالد عن أبى الحسن الرضا عليه السلام انه قد اعطى بلعم بن باعور الاسم الأعظم و كان يدعو به فيستجيب له فمال الى فرعون فلما مر فرعون في طلب موسى و أصحابه قال فرعون لبلعم: ادع الله على موسى و أصحابه ليحبسه علينا. فركب حمارته ليمر في طلب موسى فامتنعت عليه حمارته:
فاقبل يضربها فأنطقها الله عز و جل فقالت: ويلك على ماذا تضربني أ تريد ان أجيء معك لتدعو على نبي الله و قوم مؤمنين فلم يزل يضربها حتى قتلها و انسلخ الاسم من لسانه و هو قوله فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ وَ لَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَ لكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَ اتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ و هو مثل ضربه فقال الرضا عليه السلام: فلا يدخل الجنة من البهائم الا ثلث: حمارة بلعم و كلب أصحاب الكهف، و الذئب و كان سبب الذئب انه بعث ملك ظالم رجلا شرطيا ليحشر قوما من المؤمنين و يعذبهم، و كان للشرطي ابن يحبه فجاء ذئب فأكل ابنه فحزن الشرطي عليه فادخل الله ذلك الذئب الجنة لما احزن الشرطي.
٧٤- حدثنا احمد بن محمد قال: حدثنا جعفر بن عبد الله: قال حدثنا كثير بن عياش عن أبى الجارود عن ابى جعفر عليه السلام في قوله الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَ بُكْمٌ يقول:
صم عن الهدى، و بكم لا يتكلمون بخير في الظلمات يعنى ظلمات الكفر مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَ مَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ و هو رد على قدرية هذه الامة يحشرهم الله يوم القيامة مع الصابئين و النصارى و المجوس فيقولون: «وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ» يقول الله «انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ» قال: فقال رسول الله صلى الله عليه و آله الا ان لكل امة مجوسا و مجوس هذه الامة الذين يقولون: لا قدر، و يزعمون ان المشية و القدرة ليست إليهم و لا لهم.
[١]
٧٥- حدثنا جعفر بن أحمد قال: حدثنا عبد الكريم قال: حدثنا محمد بن على قال:
حدثنا محمد بن الفضيل عن أبى حمزة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله:
[١] و في نسخة« المشية إليهم و القدرة لهم» و في المصدر:« المشية و القدرة إليهم و لهم».