تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٨٦ - سورة المائدة
و اوصى إليهما و دفع المال إليهما، و قال أبلغا هذا أهلي، فلما مات فتحا المتاع و أخذا ما أعجبهما منه ثم رجعا بالمال الى الورثة، فلما نشر القوم المال فقدوا بعض ما خرج به صاحبهم، و نظروا الى الوصية فوجدوا المال فيها تاما، فكلموا تميما و صاحبه فقالا:
لا علم لنا به، و ما دفعه إلينا ابلغناه كما هو، فرفعوا أمرهم الى النبي صلى الله عليه و آله و سلم فنزل الاية عن الواقدي عن اسامة بن زيد و عن جماعة من المفسرين و هو المروي عن ابى جعفر عليه السلام
٤١٦- «اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ» اى من أهل دينكم و ملتكم أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ اى من غير أهل ملتكم و هو المروي عن الباقر و الصادق عليهما السلام.
٤١٧- في عيون الاخبار في باب ما كتب به الرضا عليه السلام الى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل: و علة ترك شهادة النساء في الطلاق و الهلال لضعفهن عن الرؤية، و محاماتهن للنساء في الطلاق، فلذلك لا تجوز شهادتهن الا في موضع ضرورة مثل شهادة القابلة، و ما لا يجوز للرجال ان ينظروا اليه كضرورة تجويز شهادة أهل الكتاب إذا لم يوجد غيرهم، و في كتاب الله: «اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ» مسلمين «أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ» كافرين.
٤١٨- في الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن اسمعيل عن محمد بن الفضيل عن ابى الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل:
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ» قلت: «أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ»! قال. هما كافران، قلت: «ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ! فقال: مسلمان.
٤١٩- محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان و على بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن ابى عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تبارك و تعالى «أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ» قال: إذا كان الرجل في بلد ليس فيه مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية.
٤٢٠- محمد بن احمد عن عبد الله بن الصلت عن يونس بن عبد الرحمن عن يحيى بن محمد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ