تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٣ - سورة البقرة
١٢٢- و فيه أيضا: ثم اسكن الله سبحانه آدم دارا أرغد فيها عيشته، و أمن فيها محلته[١] و حذره إبليس و عداوته، فاغتره عدوه نفاسة عليه بدار المقام، و مرافقة الأبرار، فباع اليقين بشكه، و العزيمة بوهنه، و استبدل بالجزل[٢] و جلا، و بالاغترار ندما، ثم بسط الله سبحانه له في توبته، و لقاه كلمة رحمته، و وعده المرد الى جنته، فاهبطه الى دار البلية و تناسل الذرية.
١٢٣- في تفسير على بن إبراهيم حديث طويل عن الصادق عليه السلام و في آخره فقال الله لهما: اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ قال: الى يوم القيامة.
١٢٤- في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن مقاتل بن سليمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام كم كان طول آدم حين هبط به الى الأرض و كم كان طول حوا؟ قال: وجدنا في كتاب على عليه السلام ان الله عز و جل لما أهبط آدم و زوجته حوا عليهما السلام الى الأرض كانت رجلاه بثنية الصفا، و رأسه دون أفق السماء، و انه شكا الى الله عز و جل ما يصيبه من حر الشمس، فأوحى الله عز و جل الى جبرئيل عليه السلام ان آدم قد شكا ما يصيبه من حر الشمس، فاغمزه غمزة[٣] و صير طوله سبعين ذراعا بذراعه، و أغمز حوا غمزة فصير طولها خمسة و ثلثين ذراعا بذراعها
[٤]
[١] الرغد: النفع الواسع الكثير الذي ليس فيه عناء، و العيشة مصدر عاش يعيش و هو الحياة و ما يعاش به من الرزق و الطعام و الخبز. و محلة القوم: منزلهم. اى جعله فيها في عيشة واسعة و امن من الآفات.