تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦١٧ - سورة المائدة
الحرم يحدث أصحابه حتى قال: أ تدري أى يوم قتل نصف الناس؟ فأجابه أبو جعفر عليه السلام فقال: أو ربع الناس يا طاوس فقال: أو ربع الناس فقال: تدري ما صنع بالقاتل؟
فقلت: ان هذه لمسئلة، فلما كان من الغد غدوت على أبى جعفر عليه السلام فوجدته قد لبس ثيابه و هو قاعد على الباب ينتظر الغلام أن يسرج له، فاستقبلني بالحديث قبل أن اسأله فقال: ان بالهند أو من وراء الهند رجل معقول برجل [اى واحدة] يلبس المسح[١] موكل به عشرة أنفار كلما مات رجل منهم أخرج أهل القرية بدله فالناس يموتون و العشرة لا ينقصون يستقبلون بوجهه الشمس حين تطلع يديرونه معها حتى تغيب، ثم يصبون عليه في البرد الماء البارد، و في الحر الماء الحار، قال فمر عليه رجل من الناس فقال له من أنت يا عبد الله؟ فرفع رأسه و نظر اليه ثم قال اما ان تكون أحمق الناس و اما ان تكون اعقل الناس انى لقائم هاهنا منذ قامت الدنيا ما سألنى أحد غيرك من أنت، ثم قال يزعمون انه ابن آدم قال الله عز و جل: مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً و لفظ الاية خاص في بنى إسرائيل و معناه جار في الناس كلهم.
١٤٢- في تفسير العياشي عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال ان قابيل ابن آدم معلق بقرونه في عين الشمس تدور به حيث دارت في زمهريرها و حميمها الى يوم القيامة فاذا كان يوم القيامة صيره الله الى النار.
١٤٣- عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال ذكر ابن آدم القابيل قال فقلت له ما حاله امن أهل النار هو؟ فقال سبحان الله، الله اعدل من ذلك ان يجمع عليه عقوبة الدنيا و عقوبة الاخرة.
١٤٤- عن عيسى بن عبد الله العلوي عن أبيه عن آبائه عن على عليهم السلام قال ان ابن آدم الذي قتل أخاه كان قابيل الذي ولد في الجنة.
١٤٥- في كتاب الاحتجاج للطبرسي عن أبان بن تغلب قال قال طاوس اليماني لأبي جعفر عليه السلام هل تعلم اى يوم مات ثلث الناس؟ فقال يا أبا عبد الرحمن لم يمت ثلث الناس قط انما أردت ربع الناس، قال و كيف ذلك؟ قال كان آدم و حوا و قابيل و هابيل،
[١] ما بين المعقفتين غير موجود في المصدر. و المسح: البلاس.