تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦ - سورة الحمد
فأفرد الامتنان على بفاتحة الكتاب، و جعلها بإزاء القرآن العظيم، و ان فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش، و ان الله عز و جل خص محمدا و شرفه بها، و لم يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه ما خلا سليمان عليه السلام، فانه أعطاه منها «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» ألا تراه يحكى عن بلقيس حين قالت: «إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» ألا فمن قرأها معتقدا لموالاة محمد و آله الطيبين منقادا لامرهما، مؤمنا بظاهرهما و باطنهما، أعطاه الله تعالى بكل حرف منها حسنة:
كل واحدة منها أفضل له من الدنيا و ما فيها من أصناف أموالها و خيراتها، و من استمع الى قارئ يقرأها كان له قدر ما للقاري، فليستكثر أحدكم من هذا الخير المعرض لكم، فانه غنيمة لا يذهبن أوانه، فيبقى في قلوبكم الحسرة.
١١- في تفسير العياشي عن يونس بن عبد الرحمن عمن رفعه قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله «وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ» قال: هي سورة الحمد و هي سبع آيات منها: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» و انما سميت المثاني لأنها تثنى في الركعتين.
١٢- عن أبي حمزة عن أبى جعفر عليه السلام قال: سرقوا أكرم آية في كتاب الله: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ».
١٣- عن صفوان الجمال قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما أنزل الله من السماء كتابا الا و فاتحته «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» و انما كان يعرف انقضاء السورة بنزول بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ابتداء للأخرى.
١٤- في الكافي محمد بن يحيى عن على بن الحسين بن على عن عبادة بن يعقوب عن عمرو بن مصعب عن فرات بن أحنف عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: أول كل كتاب نزل من السماء بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فاذا قرأت بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فلا تبالي أن لا تستعيذ، و إذا قرأت بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سترتك فيما بين السموات و الأرض.
١٥- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن جميل بن دراج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لا تدع بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و ان كان بعده شعر