تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٩٠ - سورة المائدة
٣٤- في كتاب الخصال عن يزداد بن إبراهيم عمن حدثه من أصحابنا عن ابى عبد الله عليه السلام عن على عليه السلام حديث طويل يقول فيه في آخره: و ان بولايتي أكمل الله لهذه الامة دينهم، و أتم عليهم النعمة و رضى إسلامهم إذ يقول يوم الولاية لمحمد صلى الله عليه و آله: يا محمد أخبرهم انى أكملت لهم اليوم دينهم و رضيت لهم الإسلام دينا و أتممت عليهم نعمتي، كل ذلك من من الله به على فله الحمد.
٣٥- في كتاب علل الشرائع باسناده الى اسحق بن اسمعيل النيسابوري ان العالم كتب اليه يعنى الحسن بن على عليهما السلام ان الله عز و جل بمنه و رحمته لما فرض عليكم الفرائض لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه اليه. بل رحمة منه إليكم لا اله الا هو، ليميز الخبيث من الطيب، و ليبتلى ما في صدوركم و ليمحص ما في قلوبكم، و ليتسابقوا الى رحمته، و لتتفاضل منازلكم في جنته، ففرض عليكم الحج و العمرة، و اقام الصلوة و إيتاء الزكاة و الصوم و الولاية، و جعل لكم بابا لتفتحوا به أبواب الفرائض. و مفتاحا الى سبيله، و لولا محمد صلى الله عليه و آله و الأوصياء من ولده كنتم حيارى كالبهائم، لا تعرفون فرضا من الفرائض، و هل تدخل قرية الا من بابها فلما من الله عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيكم صلى الله عليه و آله و سلم قال الله عز و جل: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً»
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٣٦- في من لا يحضره الفقيه و روى موسى بن بكير عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال في صيد الكلب ان أرسله صاحبه و سمى فليأكل كلما أمسك عليه و ان قتل، و ان أكل فكل ما بقي، و ان كان غير معلم فعلمه ساعته حين يرسله فليأكل منه فانه معلم، فاما ما خلا الكلاب مما تصيده الفهود و الصقور[١] و أشباهه الا أن تدرك ذكوته.
٣٧- و روى موسى بن بكير عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أرسل الرجل كلبه و نسي أن يسمى فهو بمنزلة من قد ذبح و نسي أن يسمى.
٣٨- في تهذيب الأحكام محمد بن يعقوب عن على بن إبراهيم عن أبيه عن
[١] الفهد: سبع يصاد به و هو من السباع ضيق الخلق، شديد الغضب ذو وثبات بعيد النوم، و الصقر: كل طائر يصيد من البزاة و الشواهين.