تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٦٥ - سورة النساء
لم يقتل و انه ألقى شبهه على حنظلة بن أسعد الشامي، و انه رفع الى السماء كما رفع عيسى بن مريم عليه السلام و يحتجون بهذه الآية. وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا فقال: كذبوا عليهم غضب الله و لعنته و كفروا بتكذيبهم لنبي الله صلى الله عليه و آله و سلم في اخباره بان الحسين عليه السلام سيقتل، و الله لقد قتل الحسين و قتل من كان خيرا من الحسين أمير المؤمنين و الحسن بن على عليهم السلام، و ما منا الا مقتول، و انى و الله لمقتول بالسم باغتيال من يغتالني أعرف ذلك بعد معهود الى من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أخبره به جبرئيل عليه السلام عن رب العالمين عز و جل، و اما قوله عز و جل: «وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا» فانه يقول: لن يجعل الله لهم على أنبيائه عليهم السلام سبيلا من طريق الحجة.
٦٣١- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن الحسين بن اسحق عن على بن مهزيار عن محمد ابن عبد الحميد و الحسين بن سعيد جميعا عن محمد بن الفضيل قال كتبت الى ابى الحسن عليه السلام اسأله عن مسألة فكتب عليه السلام الى: «إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ هُوَ خادِعُهُمْ وَ إِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَ لا إِلى هؤُلاءِ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا» ليسوا من الكافرين و ليسوا من المؤمنين و ليسوا من المسلمين يظهرون الايمان و يصيرون الى الكفر و التكذيب لعنهم الله.
٦٣٢- في عيون الاخبار حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم المعاذي قال:
حدثنا احمد بن محمد بن سعيد الكوفي الهمداني قال: حدثنا على بن الحسن بن على بن فضال عن أبيه قال: سألت الرضا عليه السلام الى أن قال، و سألته عن قول الله عز و جل:
«سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ» و عن قوله، «يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ» و قوله تعالى، «وَ مَكَرُوا وَ مَكَرَ اللَّهُ» و عن قوله عز و جل: «يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ هُوَ خادِعُهُمْ» فقال: ان الله عز و جل لا يسخروا لا يستهزئ و لا يمكروا و لا يخادع، و لكنه عز و جل يجازيهم جزاء السخرية و جزاء الاستهزاء و جزاء المكر و الخديعة، تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
٦٣٣- في كتاب الخصال عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ: يا بنى لكل