تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٨٦ - سورة النساء
على رايات ثلث، راية الأصهب، و راية الا بقع، و راية السفياني، فيلقى السفياني الا بقع فيقتله و من معه و راية الا صهب، ثم لا يكون لهم هم الا الا قبال نحو العراق و من حبس بقرقيسا[١] فيقتلون بها مائة الف من الجبارين و يبعث السفياني جيشا الى الكوفة وعدتهم سبعون ألفا فيصيبون من أهل الكوفة قتلا و صلبا و سبيا، فبيناهم كذلك إذ أقبلت رايات من ناحية خراسان تطوى المنازل طيا حثيثا[٢] و معهم نفر من أصحاب القائم عليه السلام يخرج رجل من موالي أهل الكوفة في ضعفاء[٣] فيقتله أمير جيش السفياني بين الحيرة و الكوفة، و يبعث السفياني بعثا الى المدينة فيفر المهدي منها الى مكة، فيبلغ أمير جيش السفياني ان المهدي قد خرج من المدينة فيبعث جيشا على اثره فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفا يترقب على سنة موسى بن عمران، قال، و ينزل جيش أمير السفياني البيداء فينادى مناد من السماء يا بيدا بيدي بالقوم، فيخسف بهم البيداء فلا يفلت منهم الا ثلثة نفر، يحول الله وجوههم في أقفيتهم و هم من كلب، و فيهم أنزلت يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يعنى القائم (ع) مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها.
٢٧٨- و روى عمرو بن شمر عن جابر قال، قال ابو جعفر عليه السلام، «نزلت هذه الاية على محمد هكذا يا ايها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما أنزلت في على مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم» الى قوله «مفعولا»
فاما قوله:
«مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ» يعنى مصدقا لرسول الله صلى الله عليه و آله.
٢٧٩- في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أحمد بن محمد بن محمد البرقي عن أبيه عن محمد ابن سنان عن عمار بن مروان عن منخل عن ابى عبد الله عليه السلام قال نزل جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه و آله بهذه الاية هكذا «يا ايها الذين أوتوا الكتاب آمنوا»
[١] قرقيسا: بلد على الفرات سمى بقرقيسا بن طهمورث.