تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٨١ - سورة النساء
أخبرنى عن الجواد؟ فقال: ان لكلامك وجهين فان كنت تسأل عن المخلوق فان الجواد الذي يؤدى ما افترض الله تعالى عليه، و البخيل من بخل بما افترض الله عليه، و ان كنت تعنى الخالق فهو الجواد ان أعطى، و هو الجواد ان منع، لأنه ان اعطى عبدا أعطاه ما ليس له و ان منع منع ما ليس له.
٢٤٩- عن عبد الله بن غالب عن أبى سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم خصلتان لا يجتمعان في مسلم: البخل و سوء الخلق.
٢٥٠- فيمن لا يحضره الفقيه و قال رسول الله صلى الله عليه و آله: ليس البخيل من ادى الزكاة المفروضة من ماله، و اعطى النائبة[١] في قومه، انما البخيل حق البخيل من لم يؤد الزكاة المفروضة من ماله، و لم يعط النائبة في قومه و هو يبدر في ما سوى ذلك.
٢٥١- و روى عن المفضل بن ابى قرة السمندي انه قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: أ تدري من الشحيح؟ فقلت: هو البخيل فقال الشح أشد من البخل ان البخيل يبخل بما في يده و الشحيح يشح بما في أيدى الناس و على ما في يديه حتى لا يرى في أيدى الناس شيئا الا تمنى أن يكون له بالحل و الحرام و لا يقنع بما رزقه الله عز و جل.
٢٥٢- و قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا لم يكن لله عز و جل في العبد حاجة ابتدأ بالبخل
٢٥٣- في تفسير على بن إبراهيم قال: وَ ما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ أَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَ كانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً قال أنفقوا في طاعة الله.
٢٥٤- في كتاب التوحيد عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل و فيه يقول عليه السلام و قد ذكر أهل المحشر ثم يجتمعون في مواطن أخر فيستنطقون فيفر بعضهم من بعض فذلك قوله عز و جل: «يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ وَ صاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ» فيستنطقون فلا يتكلمون إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً: فيقوم الرسل عليهم السلام فيشهدون في هذه المواطن فذلك قوله: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً.
٢٥٥- في أصول الكافي على بن محمد عن سهل بن زياد عن يعقوب بن يزيد عن
[١] النائبة: ما ينوب الإنسان اى تنزل به من المهمات.