تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٧٦ - سورة النساء
«وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ» ثم قال؛ و ذكر الله بعد طلوع الفجر أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض.
٢٢٢- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب قال، سألت أبا الحسن عليه السلام عن قوله عز و جل: وَ لِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ قال: انما عنى بذلك الائمة عليهم السلام، عقد الله عز و جل ايمانكم.
٢٢٣- في الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن ابن محبوب قال: أخبرنى ابن بكير عن زرارة قال، سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول، «وَ لِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ» قال: انما عنى بذلك أولوا الأرحام في المواريث، و لم يعن أولياء النعمة فأولاهم بالميت أقربهم اليه من الرحم التي يجره إليها.
٢٢٤- في تفسير على بن إبراهيم «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ» قال نسخت هذه قوله، وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ.
٢٢٥- في مجمع البيان «وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ» قال مجاهد معناه فأعطوهم نصيبهم من النصر و العقد و الرفد و لا ميراث، فعلى هذا يكون الآية غير منسوخة، و يؤيده قوله تعالى، «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» و
قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم في خطبته يوم فتح مكة ما كان من حلف في الجاهلية فتمسكوا به، فانه لم يزد الإسلام الا شدة، و لا- تحدثوا حلفا في الإسلام.
٢٢٦- و روى عبد الرحمن بن عوف ان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال. شهدت حلف المطيبين و انا غلام مع عمومتي، فما أحب ان لي حمر النعم و انى أنكثه.
[١]
٢٢٧- في عيون الاخبار في باب ما كتب به الرضا عليه السلام الى محمد بن
[١] اجتمع بنو هاشم و بنو زهرة و تيم في دار ابن جدعان في الجاهلية و جعلوا طيبا في جفنة و غمسوا أيديهم فيه، و تحالفوا على التناصر و الأخذ للمظلوم من الظالم فسموا المطيبين، و حمر النعم: الإبل الحمر و هي أنفس الأموال من النعم و أقواها و أجلدها، فجعلت كناية عن خير الدنيا كله.