تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٤٥ - سورة النساء
رجل بيده ما شية لابن أخ له يتيم في حجره أ يخلط أمرها بأمر ماشيته؟ قال ان كان يليط حياضها و يقوم على مهنتها و يرد نادتها فليشرب من ألبانها غير منهك للحلاب[١] و لا مضر بالولد،
وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ معناه من كان فقيرا فليأخذ من مال اليتيم قدر الحاجة و الكفاية على جهة القرض، ثم يرد عليه ما أخذ إذا وجد، عن سعيد ابن جبير و هو المروي عن الباقر عليه السلام.
٦٣- في تفسير العياشي عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله «وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ» قال: ذلك إذا حبس نفسه من أموالهم فلا يحترث لنفسه[٢] فليأكل بالمعروف من مالهم.
٦٤- عن اسحق بن عمار عن أبى بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: «وَ مَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ» فقال: هذا رجل يحبس نفسه لليتيم على حرث أو ماشية و يشغل فيها نفسه فليأكل منه بالمعروف، و ليس ذلك له في الدنانير و الدراهم التي عنده موضوعة.
٦٥- عن رفاعة عن أبى عبد الله عليه السلام في قوله: «فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ» قال: كان أبى يقول انها منسوخة.
٦٦- في الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: «وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ» قال، من كان يلي شيئا لليتامى و هو محتاج ليس له ما يقيمه فهو يتقاضى أموالهم[٣] و يقوم في ضيعتهم فليأكل بقدر و لا يسرف فان كان ضيعتهم لا تشغله عما يعالج نفسه فلا يرزأن[٤]
[١] قوله يليط حياضها اى يطينها و يصلحها و أصلها من الإلصاق. و المهنة: الخدمة.
و النادة: النافر الشاردة. و غير منهك للحلاب اى غير مبالغ فيها.