تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٣٠ - سورة النساء
فخلطها بيمينه- و كلتا يديه يمين-[١] فخلق منها آدم، و فضلت فضلة من الطين فخلق منها حواء.
٧- في كتاب علل الشرائع باسناده الى عبد الحميد بن أبى الديلم عن ابى- عبد الله عليه السلام في حديث طويل قال: سمى النساء نساء لأنه لم يكن لآدم عليه السلام انس غير حواء.
٨- و باسناده الى ابن نوبة[٢] رواه عن زرارة قال: سئل ابو عبد الله عليه السلام كيف بدو النسل من ذرية آدم عليه السلام فان عندنا أناسا يقولون، ان الله تبارك و تعالى اوحى الى آدم ان يزوج بناته من بنيه، و ان هذا الخلق أصله كله من الاخوة و الأخوات؟
قال ابو عبد الله عليه السلام، سبحان الله و تعالى عن ذلك علوا كبيرا، يقول من يقول هذا، ان الله عز و جل جعل أصل صفوة خلقه و أحبائه و أنبيائه و رسله و المؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات من حرام و لم يكن له من القدرة ما يخلقهم من الحلال، و قد أخذ ميثاقهم على الحلال و الطهر الطاهر الطيب؟ و الله لقد نبئت[٣] ان بعض البهائم تنكرت له أخته، فلما نزا عليها[٤] و نزل كشف له عنها و علم انها أخته اخرج غرموله[٥] ثم قبض عليه بأسنانه ثم قلعه ثم خر ميتا، قال زرارة: ثم سئل عليه السلام عن خلق حواء و قيل له: ان أناسا عندنا يقولون: ان الله عز و جل خلق حواء من ضلع آدم الأيسر الأقصى، قال: سبحان الله و تعالى عن ذلك علوا كبيرا، يقول من يقول هذا: ان الله تبارك و تعالى لم يكن له من القدرة ما يخلق لآدم زوجته من غير ضلعه، و جعل لمتكلم من أهل التشنيع سبيلا الى الكلام يقول: ان آدم كان ينكح بعضه بعضا إذا
[١] ذكر المجلسي( ره) في معناه كلاما طويلا راجع ج ٥: ٢٨ ط كمپانى و ج ١١ ١٠٦ ط طهران.