تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٩٥ - سورة آل عمران
و لا كبيرة مع الاستغفار.
٣٧٣- في تفسير على بن إبراهيم ان النبي صلى الله عليه و آله و سلم لما رجع من أحد فلما دخل المدينة نزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد ان الله يأمرك أن تخرج في اثر القوم و لا يخرج معك الا من به جراحة، فأمر رسول الله صلى الله عليه و آله مناديا ينادى: يا معشر المهاجرين و الأنصار من كانت له جراحة فليخرج، و من لم يكن به جراحة فليقم فأقبلوا يضمدون جراحاتهم و يداوونها فانزل الله على نبيه «وَ لا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَ تَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ» و قال عز و جل: إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَ تِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ فخرجوا على ما بهم من الألم و الجراح.
٣٧٤- في تفسير العياشي عن زرارة عن أبى عبد الله عليه السلام[١] في قول الله:
«تِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ» قال ما زال منذ خلق الله آدم دولة لله و دولة لإبليس، فأين دولة الله أما هو الا قائم واحد.
٣٧٥- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: ان على بن أبي طالب عليه السلام امام أمتي و خليفتي عليها من بعدي، و من ولده القائم المنتظر الذي يملأ الله به الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما، و الذي بعثني بالحق بشيرا و نذيرا ان الثابتين على القول به في زمان غيبته لا عز من الكبريت الأحمر، فقام اليه جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله و للقائم من ولدك غيبة؟
قال: اى و ربي و لِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَمْحَقَ الْكافِرِينَ يا جابر ان هذا الأمر من الله، و سر من سر الله، مطوى عن عباد الله، فإياك و الشك فيه، فان الشك في أمر الله عز و جل كفر.
٣٧٦- في تفسير العياشي عن داود الرقى قال سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله:
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ قال: ان الله هو اعلم بما هو مكونه قبل أن يكونه و هم ذر، و علم من يجاهد ممن لا يجاهد، كما علم انه
[١] و في نسخة« عن زرارة عن أبى جعفر( ع)».