تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٣١ - سورة آل عمران
اصطفاهم الله تعالى مطهرين معصومين منزهين عن القبايح، لأنه سبحانه لا يختار و لا يصطفى الا من كذلك و يكون ظاهره مثل باطنه في الطهارة و العصمة «ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ» قيل بعضها من كان بعض في التناسل و التوالد، فإنهم ذرية آدم ثم ذرية نوح، ثم ذرية إبراهيم:
و هو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام لأنه قال: الذين اصطفاهم بعضهم من نسل بعض.
١٠٨- في تفسير العياشي عن أحمد بن محمد عن الرضا عن ابى جعفر عليه السلام من زعم انه قد فرغ من الأمر فقد كذب، لان المشية لله في خلقه، يريده ما يشاء و يفعل ما يريد، قال الله: «ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» آخرها من أولها، و أولها من آخرها، فاذا خبرتم بشيء منها بعينه انه كان و كان في غيره منه فقد وقع الخبر على ما أخبرتم عنه.
١٠٩- عن ابى عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما لحجة في كتاب الله ان آل محمد هم أهل بيته؟ قال: قول الله تبارك و تعالى: «ان الله اصطفى آدم و نوحا و آل إبراهيم و آل عمران و آل محمد» هكذا نزلت على العالمين* «ذرية بعضها من بعض و الله سميع عليم» و لا يكون الذرية من القوم الا نسلهم من أصلابهم و قال «اعملوا آل داود شكرا و قليل من عبادي الشكور و آل عمران و آل محمد».
١١٠- في كتاب المناقب لابن شهر آشوب: محمد بن سيرين ان عليا عليه السلام قال لابنه الحسن اجمع الناس فاجتمعوا فاقبل فخطب الناس فحمد الله و اثنى عليه و تشهد ثم قال: ايها الناس ان الله اختارنا لنفسه، و ارتضانا لدينه، و اصطفانا على خلقه، و انزل علينا كتابه و وحيه، و أيم الله لا ينقصنا أحد من حقنا شيئا الا انتقصه الله من حقه في عاجل دنياه و آجل آخرته، و لا تكون علينا دولة الا كانت لنا العاقبة، «وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ» ثم نزل و جمع بالناس و بلغ أباه فقبل بين عينيه، ثم قال: بابى و أمي «ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ».
١١١- في كتاب علل الشرائع أبى (ره) قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد ابن أبى عبد الله البرقي عن محمد بن على عن محمد بن أحمد عن أبان بن عثمان عن اسمعيل الجعفي قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ان المغيرة يزعم ان الحائض تقضى