تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٦٩ - سورة البقرة
لم تغب قال: «أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَ شَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَ انْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَ لِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَ انْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً» قال فجعل ينظر الى عظامه كيف يصل بعضها الى بعض، و يرى العروق كيف تجري فلما استوى قائما قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
و في رواية هارون[١] فتزود عصيرا و لبنا
١٠٧٩- عن جابر عن ابى جعفر عليه السلام قال: نزلت هذه الاية على رسول الله صلى الله عليه و آله هكذا الم تر الى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال ما تبين لرسول الله انها في السموات قال رسول الله اعلم ان الله على كل شيء قدير، سلم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم للرب و آمن يقول الله: «فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
١٠٨٠- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل و فيه يقول عليه السلام و أمات الله ارميا النبي عليه السلام الذي نظر الى خراب بيت المقدس و ما حوله حين غزاهم بخت نصر و قالَ: أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مائة عام ثم أحياه و نظر الى أعضائه كيف تلتئم و كيف تلبس اللحم، و الى مفاصله و عروقه كيف توصل فلما استوى قاعدا قالَ: أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
١٠٨١- في مجمع البيان «أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ» و هو عزير و هو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام و قيل: هو ارميا و هو المروي عن ابى جعفر عليه السلام.
١٠٨٢-- و روى عن على عليه السلام ان عزيرا خرج من اهله و امرأته حامل و له خمسون سنة، فأماته الله مأة سنة ثم بعثه فرجع الى أهله ابن خمسين سنة و لها ابن له مائة سنة، فكان ابنه أكبر منه فذلك من آيات الله.
١٠٨٣- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى محمد بن اسمعيل القرشي عمن حدثه عن اسمعيل بن ابى رافع عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و آله حديث طويل قال فيه و قد ذكر بخت نصر و قتله من قتل من اليهود سبعين الف مقاتل على دم يحيى بن زكريا عليهما السلام، و خرب بيت المقدس و تفرقت الملوك البلدان في سبعة و أربعين سنة من ملكه، بعث الله العزير، نبيا الى أهل القرى التي أمات الله عز و جل أهلها، ثم بعثهم له و كانوا
[١] اى هارون بن خارجة الآتي في رواية على بن إبراهيم.