تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢١٩ - سورة البقرة
٨٣٩- في كتاب علل الشرائع باسناده الى أبى خالد الهيثم قال: سألت أبا الحسن الثاني عليه السلام كيف صارت عدة المطلقة ثلث حيض أو ثلثة أشهر، و عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر و عشرة أيام؟ قال: اما عدة المطلقة ثلث حيض أو ثلثة أشهر فلاستبراء الرحم من الولد، و اما عدة المتوفى عنها زوجها فان الله عز و جل شرط للنساء شرطا فلم يحلهن فيه، و فيما شرط عليهن بل شرط عليهن مثل ما شرط لهن، فاما ما شرط لهن فانه جعل لهن في الإيلاء أربعة أشهر لأنه علم ان ذلك غاية صبر النساء، فقال عز و جل: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فلم يجز للرجل
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٨٤٠- في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن صفوان عن ابن مسكان عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام قال: الإيلاء هو ان يحلف الرجل على امرأته ان لا يجامعها فان صبرت عليه فلها ان تصبر، و ان رافعته الى الامام أنظره اربعة أشهر، ثم يقول له بعد ذلك: اما ان ترجع الى المناكحة و اما ان تعلق، فان ابى حبسه أبدا.
٨٤١- و روى عن أمير المؤمنين عليه السلام انه بنى حظيرة[١] من قصب و جعل فيها رجلا آلى من امرأته بعد اربعة أشهر، فقال له اما ان ترجع الى المناكحة و اما ان تطلق و الا أحرقت عليك الحظيرة.
٨٤٢- في الكافي ابو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار و ابو العباس محمد بن جعفر عن أيوب بن نوح و محمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان و حميد بن زياد عن ابن سماعة جميعا عن صفوان عن ابن مسكان عن ابى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الإيلاء ما هو؟
قال: هو ان يقول الرجل لامرأته و الله لا أجامعك كذا و كذا، و يقول: و الله لأغيظنك فيتربص بها اربعة أشهر، ثم يؤخذ فيوقف بعد الاربعة أشهر فان فاء و هو ان يصالح اهله فان الله غفور رحيم، و ان لم يف جبر على ان يطلق و لا يقع طلاق فيما بينهما، و لو كان بعد الاربعة الأشهر ما لم يرفعه الى الامام.
[١] الحظيرة: الموضع الذي يحاط عليه لتأوى اليه الغنم و الإبل و ساير الماشية يقيها البرد و الريح.