تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٨٠ - سورة البقرة
٦٣٤- و فيه خبر آخر طويل قال له المأمون بعد ان ابى من قبول العهد: فبالله اقسم لئن قبلت ولاية العهد و الا أجبرتك على ذلك فان فعلت و الا ضربت عنقك، فقال الرضا عليه السلام: قد نهاني الله عز و جل ان القى بيدي الى التهلكة، فان كان الأمر على هذا فافعل ما بدا لك فانا أقبل على ان لا اولى أحدا و لا اعزل أحدا و لا انقض رسما و لا سنة، و أكون في الأمر من بعيد مشيرا فرضي منه بذلك، و جعله ولى عهده على كراهة منه عليه السلام لذلك.
٦٣٥- فيمن لا يحضره الفقيه في الحقوق المروية عن على بن الحسين عليهما السلام و حق السلطان أن تعلم انك جعلت له فتنة و انه مبتلى فيك بما جعله الله عز و جل له عليك من السلطان، و ان عليك أن لا تتعرض لسخطه فتلقى بيدك الى التهلكة، و تكون شريكا له فيما يأتى إليك من سوء.
٦٣٦- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى سلمان الفارسي (ره) عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم حديث طويل يقول فيه لعلى عليه السلام: يا أخى أنت ستبقى من بعدي و ستلقى من قريش شدة و من تظاهرهم عليك و ظلمهم لك، فان وجدت عليهم أعوانا فجاهدهم و قاتل من خالفك بمن وافقك، و ان لم تجد أعوانا فاصبر و كف يدك و لا تلق بها الى التهلكة.
٦٣٧- في أصول الكافي على بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن عبد الحميد عن الحسن بن الجهم قال: قلت للرضا عليه السلام: أمير المؤمنين عليه السلام قد عرف قاتله، و الليلة التي يقتل فيها، و الموضع الذي يقتل فيه، و قوله لما سمع صياح الإوز في الدار: صوايح تتبعها نوايح، و قول أم كلثوم لو صليت الليلة داخل الدار و أمرت غيرك يصلى بالناس فأبى عليها، و كثر دخوله و خروجه تلك الليلة بلا سلاح، و قد عرف عليه السلام ان ابن ملجم لعنه الله قاتله بالسيف كان هذا مما لا يحسن تعرضه؟ فقال: ذلك كان و لكنه خير في تلك الليلة لتمضي مقادير الله عز و جل.
٦٣٨- في أمالي الصدوق (ره) باسناده الى النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال طاعة السلطان واجبة و من ترك طاعة السلطان فقد ترك طاعة الله و دخل في نهيه ان الله عز و جل يقول: