تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٢١ - سورة البقرة
ان الامامة خص الله عز و جل بها إبراهيم الخليل صلوات الله عليه و آله بعد النبوة و الخلة، مرتبة ثالثة و فضيلة شرفه بها و أشار بها ذكره[١] فقال عز و جل: «إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً» فقال الخليل عليه السلام سرورا بها و من ذريتي؟ قال الله عز و جل: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ فأبطلت هذه الاية إمامة كل ظالم الى يوم القيامة، و صارت في الصفوة.
٣٤١- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أبى يحيى الواسطي عن هشام ابن سالم و درست بن أبى منصور عنه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: و قد كان إبراهيم عليه السلام نبيا و ليس بإمام، حتى قال الله: «إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي» فقال الله: «لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» من عبد صنما أو وثنا لا يكون إماما.
٣٤٢- محمد بن الحسن عمن ذكره عن محمد بن خالد عن محمد بن سنان عن زيد الشحام قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ان الله تبارك و تعالى اتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا، و ان الله اتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا، و ان الله اتخذه رسولا قبل ان يتخذه خليلا، و ان الله اتخذه خليلا قبل أن يجعله إماما، فلما جمع له الأشياء «قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً» قال: فمن عظمها في عين إبراهيم «قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» قال: لا يكون السفيه امام التقى.
٣٤٣- على بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسين عن اسحق بن عبد العزيز ابى السفاتج عن جابر عن ابى جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: ان الله اتخذ إبراهيم عليه السلام عبدا قبل أن يتخذه نبيا، و اتخذه نبيا قبل ان يتخذه رسولا، و اتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا، و اتخذه خليلا قبل ان يتخذه إماما، فلما جمع له هذه الأشياء و قبض يده قال له: يا إبراهيم إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً، فمن عظمها في عين إبراهيم قال: يا رب و مِنْ ذُرِّيَّتِي؟ قالَ: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ.
٣٤٤- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين حديث طويل يقول فيه: قد خطر على من ماسه الكفر تقلد ما فوضه الى أنبيائه و أوليائه بقوله لإبراهيم:
«لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» اى المشركين لأنه سمى الشرك ظلما بقوله «إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ»
[١] أشار بذكره: رفعه بالثناء عليه.