شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٣٠ - المعنى
فاختلفا ضربتين فنشب سيف بن يثري في حجفة عمار ، فضربه عمار على رأسه فصرعه ،
فأخذ برجله يسحبه حتى انتهى به الى امير المؤمنين فقال عمر يا امير المؤمنين : استبقني أجاهد بين يديك ، و اقتل منهم مثل ما قتلت منكم فقال علي عليه السلام . أ بعد زيد و هند و علباء استبقيك ؟ لاها اللّه اذا ، فقال : فأدنني منك اسارّك ، فقال عليه السلام :
أنت متمرد ، و قد اخبرني رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله بالمتمردين ، و ذكرك فيهم فقال عمر : اما و اللّه لو وصلت اليك لعضضت انفك عضة ، أبنته منك ،
فأمر به امير المؤمنين عليه السلام فضرب عنقه .
و قيل : انه لما قتل هؤلاء الثلاثة ، و اراد البراز التفت للأزد ، و قال : يا معشر الأزد : انكم قوم لكم حياة و باس ، و انى قد وترت القوم ، و هم قاتلي ، و هذه امكم نصرها دين ، و خذلانها عقوق ، و لست اخشى ان اقتل حتى اصرع ، فان صرعت فاستنقذوني . فقالت له الازد : ما في هذا الجمع احد نخافه عليك إلا الاشتر :
قال : فاياه اخاف .
فبرز اليه الاشتر مرتجزا :
اني اذا ما الحرب ابدت نابها
و اغلقت يوم الوغى ابوابها
و مزقت من حنق أثوابها
كنا قداماها و لا اذنابها
ليس العدو دوننا اصحابها
من هابها اليوم فلن اهابها
لا طعنها اخشى و لا ضرابها
ثم حمل عليه فطعنه و صرعه ، و حامت عنه الازد فاستنقذوه ، و هو و قيد ثقيل ،
فلم يستطع ان يدفع عن نفسه و استعرضه عبد الرحمن البكرى فطعنه فصرعه ثانية ،
و وثب عليه رجل من سدوس فأخذه مسحوبا برجله ، حتى اتى به عليا عليه السلام ،
فناشده اللّه و قال :