شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٣٣ - المعنى
ننعى ابن عفان بأطراف الاسل
ردوا علينا شيخنا ثم بجل
الموت أحلى عندنا من العسل
لا عار في الموت إذا حان الأجل
ان عليا هو من شر البدل
إن تعدلوا بشيخنا لا يعتدل
ابن الوهاد و شماريخ القلل
و خرج رجل آخر منهم قائلا :
نحن بنو ضبة اعداء علي
ذاك الذي يعرف فيهم بالوصي
و خرج اخو عمر بن يثري قائلا :
اضربكم و لو ارى عليا
عممته ابيض مشرفيا
و اسمرا عطنطنا خطيا
أبكي عليه الولد و الوليا
فخرج اليه امير المؤمنين متنكرا مرتجزا مجيبا له :
يا طالبا في حربه عليا
يمنحه أبيض مشرفيا
اثبت ستلقاه بها مليا
مهذبا سميذعا كميا
فضربه ، فرمى نصف رأسه ، فناداه عبد اللّه بن خلف الخزاعي صاحب منزل عائشة في البصرة : أ تبارزني يا علي ، فقال عليه السلام : ما اكره ذلك ،
و لكن ويحك يابن خلف : ما راحتك في القتل ، و قد علمت من أنا :
فقال ذرني من بذخك نفسك يابن ابيطالب و ادن منى لترى اينا يقتل صاحبه ، فثنى علي ( ع ) عنان فرسه اليه فبدره ابن خلف بضربة فأخذها في جحفته ثم عطف عليه السلام بضربه أطار بها يمينه ، ثم ضربه ضربة اخرى أطار بها قحف رأسه قال :
إن تدن مني يا علي فترا
فانني دان اليك شبرا
بصارم يسقيك كاسا مرّا
ها ان في صدري عليك وترا