شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠٠ - المعنى
و عصياني و عصيا رسولك . قل آمين .
خداش : آمين ، و جعل خداش يخاطب نفسه : و اللّه ما رأيت لحية قط ابين خطأ منك ، حامل حجة ينقض بعضها بعضا ، لم يجعل اللّه لها مسلكا ، انا ابرء الى اللّه منهما .
امير المؤمنين : ارجع اليهما ، و اعلمهما : ما قلت لك .
خداش : لا و اللّه حتى تسأل اللّه ان يردنى اليك عاجلا ، و ان يوفقني لرضاه فيك .
دعى أمير المؤمنين له بالرجوع و التوفيق .
جاء خداش إلى طلحة و الزبير ، ثم ابلغهما رسالة امير المؤمنين ، و رجع و التحق بعلي ، و قتل معه يوم الجمل ،
قد ذكرنا فيما سبق : ان امير المؤمنين عليه السلام أرسل صعصعة بن صوحان من ذي قار الى البصرة و معه كتاب الى عائشة و طلحة و الزبير . قدم صعصعة البصرة ، و مضمون الكتاب :
انه عليه السلام يعظم عليهم حرمة الاسلام و يخوفهم فيما صنعوا ، و قبيح ما ارتكبوا ، من قتل من قتلوا من المسلمين ، و ما صنعوا بصاحب رسول اللّه عثمان ابن حنيف ، و قتلهم المسلمين صبرا ، و يعظهم و يدعوهم الى الطاعة قدم صعصعة ، فبدأ بطلحة فاعطاه الكتاب ، و أدى الرسالة .
طلحة : الآن حين غضب ابن ابيطالب الحرب ترفق لنا ؟
خرج صعصعة و دخل على الزبير ، فوجده الى من طلحة ، ثم دخل على عائشة ، فدجدها اسرع الناس الى الشر .
عائشة : قد خرجت للطلب بدم عثمان ، و اللّه لأفعلن و افعلن