شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣ - على تلميذ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله
عما بدا لك قال قلت : جعلت فداك ان الشيعة يتحدثون ان رسول اللّه ( ص ) علم عليا بابا يفتح منه ألف باب . قال فقال ( ع ) يا ابا محمد علم و اللّه رسول اللّه الف باب يفتح من كل باب الف باب ، قال فقلت . و اللّه هذا هو العلم فنكت [١]ساعة في الأرض ثم قال : انه العلم و ما هو بذاك . ثم قال يا ابا محمد : و ان عندنا الجامعة و ما يدريهم ما الجامعة ؟ قال قلت : جعلت فداك و ما الجامعة قال :
صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول اللّه ( ص ) و إملائه من فلق فيه [٢]و خط علي ( ع ) بيمينه فيها كل حلال و حرام و كل شيء يحتاج الناس اليه حتى الأرش في الخدش ، و ضرب بيده الي فقال ا تأذن لي يا ابا محمد ؟ قلت :
جعلت فداك انا لك اصنع ما شئت ، فغمزني بيده فقال : حتى ارش هذا كأنه مغضب قال قلت جعلت فداك هذا و اللّه العلم قال : انه العلم و ليس بذاك ، ثم سكت ساعة ثم قال : ان عندنا الجفر و ما يدريهم ما الجفر ؟ مسك شاة أو جلد بعير قال قلت : جعلت فداك و ما الجفر ؟ قال : وعاء احمر فيه علوم النبيين و الوصيين . قلت هذا و اللّه هو العلم . قال انه العلم و ما هو بذاك . ثم سكت ساعة ثم قال : و ان عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام و ما يدريهم ما مصحف فاطمة ؟ قال فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات ، و اللّه ما فيه من قرآنكم حرف واحد . إنما هو شيء املائه اللّه عليها و اوحى اليها ، فقال قلت : و اللّه هذا هو العلم . قال : انه العلم و ليس بذاك قال ثم سكت ساعة ثم قال : ان عندنا لعلم ما كان ، و ما هو كائن الى ان تقوم الساعة ، قال قلت : جعلت فداك هذا و اللّه هو العلم قال انه العلم و ما هو بذاك . قال قلت : جعلت فداك فأي شيء هو العلم ؟ قال .
ما يحدث بالليل و النهار ، الأمر بعد الأمر ، و الشيء بعد الشيء الى يوم القيامة .
[١] يقال نكت الأرض بالقضيب : اى خط بها خطا كالمفكر .
[٢] اى من فتحة فمه