شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٨ - المعنى
يا رسول اللّه يهودى يحبسك ؟ فقال : سحى [١]تبارك و تعالى اظلم معاهدا و لا غيره فلما ترحل النهار قال اليهودى : اشهد ان لا اله الا اللّه و اشهد ان محمدا عبده و رسوله و شطر مالي في سبيل اللّه ، أما و اللّه ما فعلت بك الذي فعلت الا لأنظر الى نعتك في التوراة ، فاني قرأت في التوراة : محمد بن عبد اللّه ، مولده بمكة ، و مهاجره بطيبة و ملكه بالشام و ليس بفظ و لا غليظ و لا سحاف في الأسواق و لا مرس بالفحش و لا قول الخطأ . . . الخ .
[ كريما ميلاده ] قيل : اشارة الى سعادة طالعة وقت ولادته و غير ذلك مما هو في اصطلاح المنجمين قال شيخنا المجلسي « ره » في السادس من البحار : اعلم انه اتفقت الامامية الا من شذ منهم على ان ولادته في السابع عشر من شهر ربيع الأول و ذهب اكثر المخالفين الى انها كانت في الثاني عشر منه و اختاره الكلينى رحمه اللّه على ما سيأتي اما اختيارا او تقية و ذهب شاذ من المخالفين الى انه ولد في شهر رمضان لأنهم اتفقوا على ان بدو الحمل به صلى اللّه عليه و آله كان في عشية عرفة أو أواسط ايام التشريق ، و اشتهر بينهم ان مدة الجمل كانت تسعة اشهر فيلزم ان تكون الولادة في شهر رمضان و سيأتي الكلام فيه و ذهب شرذمة منهم الى ان الولادة كانت في ثامن ربيع الاول .
فأما يوم الولادة فالمشهور بين علمائنا ، و مدلول اخبارنا انه كان يوم الجمعة ،
و المشهور بين المخالفين يوم الاثنين ، ثم الأشهر بيننا و بينهم انه صلى اللّه عليه و آله ولد بعد طلوع الفجر و قيل : عند الزوال . و ذكر جماعة من المؤرخين و ارباب السير :
انه كان فى ساعة الولادة غفر من منازل القمر طالعا ، و كان اليوم موافقا للعشرين
[١] هكذا وجدنا فى النسخة المطبوعة فى طهران صحيفة ١٨٢ و لعله : نهانى اللّه ان اظلم الخ .