شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٨ - المعنى
على هلاك ديننا و دنيانا . . . و قد جائكم اللّه بأعظم الناس مكانا و اعظمهم فى الاسلام سهما ، ابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ، و افقه الناس فى الدين ،
و أقرأهم كتاب اللّه ، و اشجعهم عند اللقاء يوم البأس ، و قد استنفركم فما تنتظرون ؟
أ سعيد ام الوليد ؟ الذي شرب الخمر و صلى بكم على سكر ، و استباح ما حرّمه اللّه فيكم ؟ اى هذين الرجلين تريدون ؟ قبّح اللّه من له هذا الرأي ، فانفروا مع الحسن ابن بنت نبيكم و لا يتخلف رجل له قوة ، فو اللّه ما يدري رجل منكم ما يضره و ما ينفعه ، و انى لكم ناصح ، شفيق عليكم ان كنتم تعقلون أو تبصرون ،
اصبحوا ان شاء اللّه غدا غادين مستعدين .
و هذا وجهي الى ما هناك بالوفاء .
ثم قام حجر بن عدي الكندي و خطب خطبة يستنفر الناس ، و يذكر فضائل امير المؤمنين عليه السلام ، فأجاب الناس بالسمع و الطاعة .
و صعد ابن عباس المنبر و عزل ابا موسى الاشعري عن الولاية و خلعه عنها و استخلف قرضة بن كعب على الكوفة فلم يبرحوا من الكوفة حتى سيّروا سبعة آلاف رجل ، و التحقوا بأمير المؤمنين عليه السلام فى ذى قار ، و قد التحق به قبل ذلك الفان من قبيلة طي ، و قد خرج معه جماعة من المدينة ، و كذلك التحق به فى اثناء الطريق ، فقام امير المؤمنين فيهم خطيبا و خطب خطبة تظلم من ايدى المتآمرين عليه ، بعد ان ذكر شطرا من مكارم اخلاق اهل الكوفة و لما انتهى من خطبته ،
نزل عن المنبر .
فقال اهل الكوفة : نحن انصارك و اعوانك على عدوك ، و لو دعوتنا الى اضعافهم من الناس احتسبنا في ذلك الخير ، و رجوناه .
و لما أراد أمير المؤمنين عليه السلام أن يغادر ( ذا قار ) قام في القوم و خطب