شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦٥ - المعنى
بها على المسلمين فقبض . و أمر بقبض نجائب كانت في داره من ابل الصدقة فقبضت .
و امر بقبض سيفه و درعه . و أمر أن لا يعرض لسلاح وجد له لم يقاتل به المسلمون ،
و بالكف عن جميع امواله التي وجدت في داره و غير داره ، و أمر أن يرتجع الاموال التي أجاز بها عثمان حيث اصيبت ، أو اصيب اصحابها .
فبلغ ذلك عمرو بن العاص ، و كان بايله من أرض الشام اتاها حيث وثب الناس على عثمان فنزلها ، فكتب إلى معاوية : ما كنت صانعا فاصنع ، إذا قشرك ابن ابي طالب من كل ما تملكه كما تقشر عن العصا لحائها ) .
قال ابن ابي الحديد : و قال الوليد بن عقبة ، و هو اخو عثمان من امه يذكر قبض على عليه السلام نجائب عثمان و سيفه و سلاحه :
بني هاشم ردوا سلاح ابن اختكم
و لا تنهبوه لا تحل مناهبه
بني هاشم كيف الهوادة بيننا ؟
و عند علي درعه و نجائبه
بني هاشم كيف التودد منكم ؟
و بزّ ابن اروى فيكم و حرائبه
بني هاشم إلا تردوا فاننا
سواء علينا قاتلاه و سالبه
بني هاشم انا و ما كان منكم
كصدع الصفا لا يشعب الصدع شاعبه
قتلتم أخي كيما تكونوا مكانه
كما غدرت يوما بكسرى مرازبه
فأجابه عبد اللّه بن ابي سفيان بن الحرث بن عبد المطلب بأبيات و من جملتها :
فلا تسئلونا سيفكم ان سيفكم
اضيع ، و القاه لدى الروع صاحبه
سلوا أهل مصر عن سلاح ابن اختنا
فهم سلبوه سيفه و حرائبه
و كان ولي الامر بعد محمد
علي و في كل المواطن صاحبه
علي إلى أن اظهر اللّه دينه
و أنت مع الاشقين فيمن يحاربه
و أنت امرؤ من اهل صفور نازح
فما لك فينا من حميم يغائبه