شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠٤ - المعنى
يساره شاب حسن الوجه ، و بين يديه شاب معه الراية .
هل عرفت هذا الرجل ؟ كيف لا تعرفه ؟ و هو سيد الاوصياء اسد اللّه الغالب نعم هذا أمير المؤمنين علي بن ابيطالب عليه الصلاة و السلام ، و عن جانبيه شبلاه و نجلاه الحسن و الحسين عليهما السلام ، و بين يديه ابنه محمد بن الحنفية ، و هذا الذي خلفه صهره عبد اللّه بن جعفر بن ابيطالب ، و هؤلاء ولد عقيل و غيرهم من فتيان بني هاشم و هؤلاء المشايخ هم أهل بدر من المهاجرين و الانصار رجع ابن عباس من عند طلحة الى امير المؤمنين و كان علي قد دخل البصرة امير المؤمنين : ما ورائك يابن عباس ؟
اخبره ابن عباس الخبر امير المؤمنين : اللهم افتح بيننا و بين قومنا بالحق و انت خير الفاتحين ارجع الى عائشة و اذكر لها خروجها من بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ، و خوفها من الخلاف على اللّه عز و جل و نبذها عهد النبي ، و قل لها : ان هذه الامور لا يصلحها النساء ،
و انك لم تؤمري بذلك فلم ترضي بالخروج عن امر اللّه فى تبرجك ، و بيتك الذي امرك النبي بالمقام فيه حتى سرت البصرة فقتلت المسلمين . و عمدت الى عمار لى فاخرجتيهم ، و فتحت بيت المال ، و امرت بالتنكيل بالمسلمين ، و أبحت دماء الصالحين ،
فارعي و راقبي اللّه عز و جل فقد تعلمين انك كنت اشد الناس على عثمان فما عدا مما بدا ؟
جاء ابن عباس و دخل عليها ثانيا ، و أبلغها رسالة امير المؤمنين عليه السلام فقالت :
عائشة : يابن عم : ابن عمك يزعم انه قد تملّك البلاد ، لا و اللّه ما بيده منها شيء و بيدنا اكثر منه .
ابن عباس : يا اماه ان امير المؤمنين عليه السلام له فضل و سابقة في الاسلام ،
و عظيم عناء .