شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧٥ - المعنى
لأجلبنا على نسائه بالسهام . و في رواية . لئن أمات اللّه محمدا لنركضن بين خلاخيل نسائه كما ركض بين خلاخيل نسائنا .
و قد نسب هذا القول الى عثمان و طلحة معا ، فعثمان كان يريد ام سلمة ،
و طلحة يريد عائشة ، فنزلت هذه الآية و ما كان لكم أن تؤذوا رسول اللّه و لا أن تنكحوا أزواجه من بعده إن ذلكم عند اللّه عظيما .
و هذا الثاني من الذين مات النبي راضيا عنهم ، ثم أقبل عمر على سعد بن ابي وقاص و هو من رجال المؤامرة الفاشلة في عقبة هرشي بعد واقعة الغدير ،
التفت اليه عمر و قال :
إنما أنت صاحب مقنب من هذه المقانب ، و صاحب قنص و قوس و أسهم ،
و ما زهرة و الخلافة ؟ و امور الناس ؟
و هذا ثالث القوم المرضيين عند النبي صلى اللّه عليه و آله .
ثم أقبل عمر على عبد الرحمن بن عوف و قال : إنك رجل عاجز ، تحب قومك جميعا .
ثم التفت إلى علي أمير المؤمنين عليه السلام و قال :
و اما أنت يا علي فلو وزن إيمانك بايمان أهل الأرض لرجحهم . فقام موليا يخرج فقال عمر و الله إني لأعلم مكان الرجل ، لو وليتموه أمركم لحملكم على المحجة البيضاء . قالوا من هو ؟ قال هذا المولي من بينكم .
قالوا فما يمنعك من ذلك ؟
عمر ليس الى ذلك من سبيل .
و فى رواية ابن ابي الحديد ثم أقبل على علي عليه السلام فقال لله أنت ، لو لا دعابة فيك ، أما و اللّه لئن وليتهم لتحملنهم على الحق الواضح