شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٩٥ - المعنى
اوثق اهلي عندي و السلام . فكتب اليها الجواب :
من زيد بن صوحان إلى عائشة بنت ابي بكر : اما بعد فان اللّه أمرك بأمر ،
و امرنا بأمر . امرك ان تقري فى بيتك ، و امرنا أن نجاهد ، و قد اتاني كتابك فأمرتيني ان اصنع خلاف ما امرنى ربى ، فأكون قد صنعت ما امرك اللّه به ،
و صنعت ما امرني اللّه به فأمرك غير مطاع و كتابك غير مجاب و السلام .
لما سمعت عائشة ان امير المؤمنين متوجه الى البصرة قالت :
التمسوا لي رجلا شديد العداوة لهذا الرجل حتى ابعثه اليه .
جاؤا برجل اليها ، فرفعت اليه رأسها و قالت :
ما بلغ عداوتك لهذا الرجل ؟
الرجل : كثيرا ما اتمنى على ربي انه علي و اصحابه فى وسطي ،
فضربت ضربة بالسيف ، يسبق السيف الدم .
عائشة : فانت له ، اذهب بكتابى فادفعه اليه ظاعنا او مقيما ، اما انك ان رأيته ظاعنا رأيته راكبا على بغلة رسول اللّه ، متنكبا قوسه معلقا كنانته بقربوس سرجه ، و اصحابه خلفه كأنهم طير صواف ، فتعطيه كتابي هذا ، و ان عرض عليك طعامه و شرابه فلا تناولن منه شيئا فان فيه السحر .
خرج الرجل من البصرة فلقي امير المؤمنين فى الطريق راكبا فناوله الكتاب ،
فضّ علي الكتاب و قرأه ثم قال : تبلغ الى منزلنا فتصيب من طعامنا و شرابنا ،
و نكتب جواب كتابك .
الرجل : هذا و اللّه ما لا يكون . ساء خلق امير المؤمنين ، و أحدق به اصحابه ثم قال له :
أمير المؤمنين . أسألك ؟