شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٩٧ - المعنى
خلفتم حلائلكم فى بيوتكم ، و اخرجتم حليلة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله .
جاء الرجل بكتاب الامام الى عائشة و طرحه اليها ، و بلغها مقالته ، ثم رجع الى امير المؤمنين ، فاصيب بصفين ، فقالت عائشة : ما نبعث اليه احدا إلا افسده .
و في تلك الأيام أيضا بعث طلحة و الزبير رجلا من عبد القيس يقال له :
خداش . إلى أمير المؤمنين عليه السلام و قالا له :
انا نبعثك إلى رجل طالما كما نعرفه و أهل بيته بالسحر و الكهانة ، و أنت اوثق من بحضرتنا من انفسنا من أن تمتنع من ذلك ، و ان تحاجه حتى تفقه على امر معلوم ، و اعلم انه أعظم الناس دعوى ، فلا يكسرنّك ذلك عنه ، و من الابواب التي يخدع الناس بها الطعام و الشراب ، و العسل و الدهن ، و أن يخالى الرجل ، فلا تأكل له طعاما ، و لا تشرب له شرابا ، و لا تمس له عسلا و لا دهنا ، و لا تخل معه ، و احذر هذا كله منه ، و انطلق على بركة اللّه ، فاذا رأيته فاقرأ آية السخرة ، و تعوذ باللّه من كيده و كيد الشيطان ، فاذا جلست اليه فلا تمكنه من بصرك كله و لا تستأنس به ،
ثم قل له :
ان اخويك في الدين و ابني عميك يناشد انك القطيعة ، و يقولان لك : أ ما تعلم انا تركنا الناس لك ؟ و خالفنا عشائرنا فيك ، منذ قبض اللّه محمدا صلى اللّه عليه و آله ؟ فلما نلت أدنى مثال ضيّعت حرمتنا ، و قطعت رجائنا ، ثم قد رأيت افعالنا فيك ، و قدرتنا على الناس عنك ، و سعة البلاد دونك ، و ان كان من يصرفك عنا و عن صلتنا كان اقل لك نفعا و اضعف عند العرب ، ا تتخذ اللعن لنا دينا ،
و ترى ان ذلك يكسرنا عنك .
جاء خداش الى امير المؤمنين عليه السلام ، و صنع جميع ما امره طلحة و الزبير ،
نظر أمير المؤمنين اليه و هو يناجي نفسه ، فضحك عليه السلام و قال :