شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨١ - المعنى
يا أم المؤمنين ما حملك على المسير ؟ ما الذي أقدمك هذا البلد ؟ و أنت حبيسة رسول اللّه و قد امرك اللّه ان تقري في بيتك ؟
عائشة : غضبت لكما من سوط عثمان و عصاه ، و لا اغضب أن يقتل ، و لا اغضب على عثمان من السيف ؟
الرجلان : و ما أنت من سوط عثمان و عصاه ؟ انت حبيسة رسول اللّه و إنا نذكرك اللّه ان يهراق الدماء في سبيلك ، و ان تحملي الناس بعضهم على بعض .
عائشة : انما جئت لأصلح بين الناس ، ثم التفتت الى عثمان و قالت :
هل أنت مبلّغ عني عثمان بن حنيف رسالة عثمان : لا ابلغه عنك إلا خيرا .
ابو الأسود : انا ابلغه عك فهاتي .
عائشة : قل له : يا طليق ابن ابي عامر : بلغني انك تريد لقائي لتقاتلني .
ابو الأسود : نعم و اللّه ليقاتلك .
عائشة : و انت ايضا يبلغني عنك بما يبلغني قم ، و انصرف .
عائشة : و هل من أحد يقاتلني ؟
ابو الأسود : نعم و اللّه قتالا أهونه شديد .
و خرجا من عندها ، فدخلا على الزبير ، و قالا :
يا ابا عبد اللّه : ننشدك اللّه ان يهراق الدماء في سبيلك .
الزبير : ارجعا من حيث جئتما ، ان لا تفسدا علينا .
خرج الرجلان آيسين من الزبير ، فدخلا على طلحة و قالا :
ننشدك اللّه ان يهراق الدماء في سبيلك .
طلحة : ا يحسب علي بن ابيطالب انه إذا غلب على أمر المدينة ان الأمر له ، و انه