شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤٠ - المعنى
استبشرت و قالت للناعي : قتلته اعماله ، انه احرق كتاب اللّه ، و امات سنة رسول اللّه فقتله اللّه ، و من بايع الناس ؟
الناعي : لم ابرح من المدينة حتى اخذ طلحة بن عبيد اللّه نعاجا لعثمان ، و عمل مفاتيح لأبواب بيت المال و لا شك ان الناس بايعوه .
عائشة و هي فرحانة : بعدا لنعثل و سحقا ، إيه ذا الاصبع ، إيه ابا شبل ، إيه ابن عم ، للّه ابوك يا طلحة ، اما انهم وجدوا طلحة لها كفوا ، لكأني انظر إلى إصبعه و هو يبايع احنوها لا بل دغدغوها ، وجدوك لها محسنا و لها كافيا ،
شدوا رحلي فقد قضيت عمرتي ، لأتوجه إلى منزلي .
سارت عائشة حتى إذا وصلت إلى موضع يقال له : ( شرفاء ) لقيها رجل يقال له : عبيد بن ام كلاب فسألته عائشة :
ما الخبر ؟
الرجل : قتل عثمان .
عائشة : قتل نعثل ، اخبرني عن قصته و كيف كان امره ؟
الرجل : لما احاط الناس بالدار ، رأيت طلحة بن عبيد اللّه قد غلب على الامر ، و اتخذ مفاتيح على بيوت الأموال و الخزائن ، و تهيأ ليبايع له ، فلما قتل عثمان مال الناس إلى علي بن ابيطالب ، و لم يعدلوا به طلحة و لا غيره ، و خرجوا في طلب علي يقدمهم الأشتر و محمد بن ابي بكر و عمار بن ياسر حتى إذا أتوا عليا و هو في بيت سكن فيه فقالوا له :
بايعنا على الطاعة لك .
علي عليه السلام يتفكر ساعة .
الأشتر : يا علي ان الناس لا يعدلون بل غيرك ، فبايع قبل ان تختلف الناس .